أزمور “المنارة التاريخية” في مرمى الأقلام الهدامة.. الساكنة تنتفض ضد “إعلام التشهير” وتؤكد: كرامتنا خط أحمر
تعيش مدينة أزمور التاريخية، بإقليم الجديدة، على وقع غضب عارم واستنكار شعبي واسع، عقب صدور تقارير صحفية “مشبوهة” تجرأت على وصم المدينة بأوصاف مهينة تفتقر لأدنى معايير المهنية والمصداقية. وبينما تئن أزمور تحت وطأة تهميش تنموي طال أمده، جاءت هذه “الضربات الإعلامية الغادرة” لتصب الزيت على النار، محاولةً اختزال تاريخ مدينة ضاربة في عمق الحضارة المغربية في “عناوين رخيصة” تروج للرذيلة والانحراف.
يوسف علوان: “توصيف عدائي وتعميم مشين”
وفي هذا السياق، صدح صوت ابن مدينة أزمور، يوسف علوان، معبراً عن لسان حال الآلاف من الشرفاء، حيث أدان بشدة ما ورد في تلك المقالات التي وصفت المدينة بـ “مستنقع للدعارة والمخدرات”. وأكد علوان في تصريح حازم: “إن هذا التوصيف ليس مجرد خطأ مهني، بل هو سلوك عدائي وتعميم مشين يفتقد للمسؤولية الأخلاقية، ويشكل إساءة جماعية مقصودة لمدينة بكاملها ولساكنتها الشريفة”.
وأضاف علوان أن أزمور ليست عنواناً للانحراف، بل هي أرض العلم والمقاومة والذاكرة الوطنية، مشدداً على أن “أي اختلالات اجتماعية قد تظهر هي حالات معزولة توجد في أرقى مدن العالم، وهي نتاج لسياسات تنموية متعاقبة، وليست مبرراً للتشهير والسب الجماعي الذي يمارسه إعلام يبحث عن ‘البوز’ على حساب كرامة المواطنين”.
أزمور التاريخية.. فوق مستوى الشبهات
إن محاولة حصر أزمور في “ظواهر عارضة” هو قصر نظر تاريخي وثقافي. فأزمور هي مدينة “مولاي بوشعيب الرداد”، وهي الحاضنة لأسوار الذاكرة البرتغالية، والملهمة للفنانين والتشكيليين. هي المدينة التي صدّرت العلماء والمثقفين، وظلت عبر العصور صمام أمان للهوية المغربية الأصيلة. إن “قصف” صورة هذه المدينة هو محاولة يائسة للنيل من رمزيتها الكبيرة في وجدان المغاربة.
يقظة السلطات والمجتمع المدني
وفي الوقت الذي يحاول فيه البعض رسم صورة سوداوية، تواصل السلطات الأمنية والمحلية بإقليم الجديدة جهودها الدؤوبة لمحاربة كافة الظواهر السلبية التي قد تبرز بين الفينة والأخرى، ضمن استراتيجية استباقية صارمة. إن محاربة الجريمة والظواهر المشينة هي معركة يومية تخوضها الدولة بتعاون مع القوى الحية في المدينة، وليست مادة للاستهلاك الإعلامي الذي يحط من كرامة الناس بدلاً من مساندة جهود الإصلاح.
القصف الإعلامي المضاد.. كفى استباحةً لأزمور!
على الأقلام التي تقتات على “الفضائحية” أن تدرك أن أزمور لن تكون “كبش فداء” لعناوين صادمة، ولا مادة رخيصة للبحث عن الانتشار والشهرة. إن هذا “التدني الإعلامي” لا يخدم الحقيقة، بل يكرس “الوصم الاجتماعي” ويؤجج الاحتقان.
ومن هذا المنبر، نضم صوتنا لصوت يوسف علوان وكافة فعاليات أزمور للمطالبة بـ:
-
المحاسبة القضائية: دعوة القضاء للتدخل ضد الجهات الناشرة التي مارست التشهير الجماعي.
-
تحرك النخب: مطالبة المثقفين، والمنتخبين، والفاعلين الحقوقيين بالخروج عن صمتهم والدفاع عن سمعة “أُم الربيع”.
-
المسؤولية التاريخية: التوقف عن جلد المدينة بسبب أزمات اقتصادية واجتماعية هي ضحية لها وليست صانعةً لها.
إن كرامة أبناء أزمور من كرامة الوطن، ولن يسمح التاريخ بأن يُكتب اسم هذه المدينة العظيمة بحبر “الرخص الإعلامي”. ستبقى أزمور شامخة بشرفائها، وستندحر كل محاولات التشويه أمام صخرة صمود ساكنتها الحرة.
