أزمو تغرق في الأزبال… جماعة تعلن التخلي عن مهامها ونداءات للتدخل العاجل لعمالة الجديدة

Capture d’écran 2026-02-13 115546

قرابة أكثر من 20 يومًا ومدينة أزمو التابعة لإقليم الجديدة تعيش نفس المشهد المؤلم: أزبال متراكمة في الأزقة والشوارع، حاويات ممتلئة لا تُفرَّغ، وروائح خانقة تعكس إخفاقًا صارخًا في تدبير النظافة العمومية.

ففي عاشر صباح يوم أمس، لا تزال الأحياء تتشح بأكوام القمامة، وسط استغراب المواطنيين الذين يتساءلون بصوت واحد: ماذا يجري في هذه المدينة التي تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ؟! ألا تستحق أزمو الأفضل من هذا الواقع المزرٍ؟!

تخاذل الجماعة… شركة في “سبات عميق”

منذ انطلاق الأزمة، أعلن السكان في تصريحات صحفية وشهادات ميدانية أن خدمات النظافة متوقفة منذ أكثر من أسبوعين، وأن شركة النظافة المفترض أنها مكلفة بالخدمة تبدو في سبات عميق، لا ترد على اتصالات المواطنين، ولا تبدي أي استجابة فعلية لمعالجة تكدس النفايات.

المواطنون يشهدون فساداً عملياً في أداء الشركة المفوضة، حيث تتحول الحاويات إلى مكبات عشوائية تتجمع فيها القمامة معروضة للعوامل الجوية والحشرات، ما يعكس ضعفاً كارثياً في احترام دفتر التحملات والتزامات النظافة العامة التي أُعهد إليها بتنفيذها.

مجلس جماعي متواطئ أم عاجز عن التدبير؟

في قلب هذا الارتباك المؤسسي، يبقى المجلس الجماعي لأزمو في موقع المتفرّج، بلا خطوات إيجابية تذكر، وكأنه تخلى تماماً عن مسؤولياته الدستورية في ضمان النظافة والحفاظ على صحة وسلامة الساكنة.

فبدلاً من الاستماع إلى نبض السكان ومطالبهم المتكررة، نرى رئيس المجلس يتجه نحو محاولة تجديد صفقة مع نفس الشركة التي أثبتت فشلها الذريع، وهي الصفقة التي تكبدت المدينة ملايين السنتيمات دون خدمات ذات قيمة تُذكر.

هنا يصرخ المواطنون ويقولون بصوت واحد: إذا تكررت صفقة مع نفس الشركة، فهذا يعني أنك خنت الوطن وخنت الأزموريين والمواطنين الذين صوتوا عليك وأوكلوكَ مسؤولية تدبير الشأن العام!

مطالب شعبية صريحة: تدخل سلطات الإقليم والعمالة

ليس فقط المواطنون هم من يطالبون بالتغيير، بل نُشطاء جمعويون وحقوقيون يحثون على تدخل عاجل من طرف سلطات إقليم الجديدة، وعلى رأسها العامل، من أجل:

  • فتح تحقيق شامل في الصفقات السابقة المتعلقة بالنظافة العمومية؛

  • إجراء افتحاص من طرف لجنة مختصة لدفتر التحملات المنجَز مع الشركة المفوضة؛

  • مراجعة التعاقدات وضمان انتخاب شركة قادرة على أداء الخدمة وفق معايير الجودة والفعالية؛

  • فرض مراقبة يومية على تفريغ الحاويات وتنظيف الشوارع والأحياء.

أزمة نظافة… انعكاسات صحية وبيئية واجتماعية

تكدس النفايات في الأزقة والشوارع لا يقتصر hanya على منظر مزعج، بل يحمل تداعيات صحية وبيئية خطيرة، منها:

  • انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة؛

  • خطر الأمراض الناتجة عن ترك الأزبال في أماكن مفتوحة؛

  • تدهور صورة أزمو كمدينة تاريخية وسياحية؛

  • تأثير سلبي على جودة الحياة اليومية للسكان.

أزمو… مدينة تاريخ وحضارة تستحق الأفضل

أزمو، التي تفتخر بتاريخها العريق وساحلها الأطلسي الجذاب، تستحق مدينة نظيفة، حضرية، منظمة، تليق بتاريخها وتراثها. إن تراكم الأزبال وسط هذا التراث الجميل يُعدُّ وصمة في جبين التدبير المحلي ويضع المدينة في خانة التأخر المستدام بدل التقدم.

المواطنون لا يطلبون كثيرًا… فقط تطبيق القانون، احترام دفاتر التحملات، وتدبير فعال لخدمات النظافة، بعيداً عن الصفقات التي أثبتت فشلها وتكبدت المال العام دون مردودية حقيقية.

من يجيب على هذا النداء؟

اليوم، تتطلع أزمو إلى سلطات الإقليم، العمالة، ووزارة الداخلية كي تتدخل بشكل فوري لحل ما بات يُهدد صحة السكان وجودة حياتهم، ولا يليق بمدينة تاريخية كأزمو أن تُقدَّم بهذه الصورة البهذلة أمام عيون زوارها ومواطنيها.

إنها دعوة صادقة لإعادة الاعتبار للمدينة، لتكون نظيفة، منظمة، ومشرفة كما تستحق، ولتُعيد رسم صورة أزمو التي طالما كانت رمزاً للحياة والمياه والبحر والشمس والذاكرة الأطلسية.

About The Author