إقليم الجديدة: عودة الهدوء واستبشار بموسم فلاحي واعد بعد تساقطات مطرية هامة
شهد إقليم الجديدة، مساء اليوم، عودة تدريجية للهدوء والاستقرار الجوي، وذلك عقب موجة من الرياح القوية والتساقطات المطرية الغزيرة التي عمت مختلف جماعات الإقليم خلال الساعات الماضية. وطمأنت السلطات المحلية الرأي العام بعدم تسجيل أي حوادث تذكر أو خسائر بشرية، بفضل المقاربة الاستباقية والجهود الميدانية المكثفة.
تعبئة شاملة بإشراف مباشر من عامل الإقليم
جاء هذا الاستقرار ثمرة للتعبئة الشاملة التي انخرطت فيها كافة السلطات الإقليمية والمحلية. وقد أشرف السيد سيدي صالح داحا، عامل إقليم الجديدة، بشكل شخصي ومباشر على قيادة جهود التدخل الميداني، حيث قام بجولات تفقدية للوقوف على النقاط الحساسة بالإقليم.
وشملت التدخلات التي سهرت عليها مصالح العمالة بتنسيق مع المصالح الخارجية والأمنية ما يلي:
تنقية الوديان والمجاري: لضمان انسيابية مياه الأمطار وتفادي أي فيضانات قد تهدد الساكنة.
تسريح قنوات الصرف: في المراكز الحضرية والقروية لمنع تراكم المياه في المحاور الطرقية.
المراقبة المستمرة: وضع فرق التدخل في حالة تأهب قصوى للاستجابة الفورية لأي نداء استغاثة.
انتعاش الفرشة المائية وآمال بموسم فلاحي “مزهر”
وفيما يخص القطاع الفلاحي، أفادت التقارير الميدانية بأن المياه غمرت بعض الأراضي الزراعية في مناطق مختلفة، من بينها منطقة اشتوكة، دون تسجيل خسائر في المحاصيل أو الممتلكات. بل على العكس، استقبل الفلاحون هذه التساقطات بابتهاج كبير، معتبرين إياها “غيثاً نافعاً” سيساهم في إنعاش الفرشة المائية وتحسين جودة التربة.
وتشير التوقعات الأولية إلى أن هذه التساقطات تؤسس لـ موسم فلاحي مزهر، خاصة وأن الإقليم يعتمد بشكل أساسي على النشاط الزراعي الذي تأثر في السنوات الأخيرة بقلة الأمطار.
لوحة ربانية في سماء اشتوكة
ومع انقشاع السحب وبداية هدوء العاصفة، رصدت العدسات لوحات طبيعية خلابة في سماء الإقليم، حيث التقطت صورة مميزة من منطقة اشتوكة تظهر “قوس قزح” يزين الحقول الخضراء، في إشارة رمزية لعودة الأمان والسكينة إلى ربوع الإقليم بعد ليلة من التقلبات الجوية.
