استغلال مفضوح بجوار مؤسسة “لالة مريم”: هل “صاحب المقهى” فوق القانون؟
في الوقت الذي يقود فيه السيد سيدي صالح داحا، عامل إقليم الجديدة، حملة تصحيحية لتحرير الملك العمومي، يبرز تساؤل حارق يتردد على ألسنة آباء وأولياء تلاميذ مؤسسة لالة مريم: لماذا استثنت “جرافات” التحرير صاحب المقهى المحتل للرصيف بالكامل في محيط المؤسسة؟
1. تلاميذ في “فم المدفع”: المعطيات تشير إلى أن صاحب المقهى لم يكتفِ باحتلال الرصيف، بل صادر حق المارة والتلاميذ في ممر آمن. هذا “الحصار الإسمنتي” يضطر مئات الأطفال يومياً إلى النزول للشارع العام ومزاحمة السيارات والحافلات، مما يجعل وقوع فاجعة طرقية مسألة وقت ليس إلا.
2. خرق سافر لدفاتر التحملات: قانونياً، يُمنع منعاً باتاً الترخيص باستغلال الملك العمومي إذا كان ذلك سيؤدي إلى عرقلة المرور أو تشكيل خطر على السلامة العامة، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية. الاحتلال القائم بجوار مدرسة لالة مريم ليس “استغلالاً مؤقتاً”، بل هو “تطاول دائم” يضرب في العمق هيبة الإدارة والشرطة الإدارية.
3. شبهة “الحماية” والتستر: صمت السلطة المحلية والشرطة الإدارية بجماعة الجديدة عن هذا الخرق بالتحديد، يذكي فرضية وجود “جهات نافذة” تتستر على هذا المحتل. الساكنة تتساءل: كيف تُحرر شوارع بعيدة وتُهدم واجهات محلات بسيطة، بينما يظل هذا “الحصن” المهدد لحياة التلاميذ صامداً في وجه القانون؟
رسالة مفتوحة: “سيدي العامل.. حياة أطفالنا أمانة”
إن ما يحدث بجوار مؤسسة لالة مريم هو اختبار حقيقي لشعارات “سياسة القرب” و”تطبيق القانون على الجميع”. الساكنة لا تطالب بالمستحيل، بل تطالب بـ:
-
إيفاد لجنة إقليمية مختلطة للوقوف على حجم الجريمة المرتكبة في حق الرصيف العمومي بهذا الموقع.
-
تحرير ممر الراجلين فوراً وضمان مسار آمن للتلاميذ قبل حدوث ما لا تحمد عقباه.
-
محاسبة المتواطئين الذين يغضون الطرف عن هذا الاحتلال مقابل “ترضيات” ضحيته الأولى هو المواطن البسيط.
إن الاستمرار في حماية “لوبي” المقاهي المترامية على أرصفة المدارس يُعد استهتاراً بالحق في الحياة. “ألو السلطة”.. مدرسة لالة مريم تنادي، فهل من مجيب قبل وقوع الكارثة؟
