شهد شاطئ مدينة الجديدة، اليوم الأربعاء (17 دجنبر 2025)، حالة استنفار أمني واسع عقب العثور على رزمة من المخدرات لفظتها أمواج البحر، وذلك على مستوى الشريط الساحلي المحاذي لفضاء الألعاب عند المدخل الشمالي للمدينة، القادم من جهة الدار البيضاء، في واقعة أعادت إلى الواجهة يقظة المصالح الأمنية وتنامي التحديات المرتبطة بالمسالك البحرية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية مدعومة بمصالح الأمن الوطني، حيث جرى تطويق محيط الشاطئ وتأمينه بالكامل، ومنع اقتراب الفضوليين، قبل إخضاع الرزمة المحجوزة لإجراءات المعاينة التقنية والحجز، وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ووفق معطيات متطابقة، فقد باشرت المصالح الأمنية بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد مصدر هذه المخدرات، والوقوف على ملابسات وصولها إلى الشاطئ، وكشف الامتدادات المحتملة للشبكة أو الجهات المتورطة، في وقت لا تستبعد فيه فرضية ارتباط الرزمة بمحاولة تهريب عبر البحر، فشلت بفعل الظروف البحرية أو تدخلات استباقية سابقة.
وفي هذا السياق، برز الدور التنسيقي للسلطات المحلية، التي انتقلت بدورها إلى الموقع، وسهرت على دعم التدخل الأمني ميدانياً، في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين المراقبة، والتأمين، والتدخل السريع، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام.
كما يُسجَّل في هذا الملف الحضور الدائم للدرك الملكي، خاصة على مستوى المقاطع الساحلية المحيطة بالمدينة، حيث يجري تعزيز المراقبة البحرية والبرية، وتكثيف الدوريات، في إطار خطة متواصلة تهدف إلى تحصين سواحل إقليم الجديدة ضد كل أشكال التهريب العابر للحدود، سواء تعلق الأمر بالمخدرات أو الهجرة غير النظامية.
وتعكس هذه الواقعة، مرة أخرى، حساسية الموقع الجغرافي لسواحل الجديدة، باعتبارها ضمن المسارات التي تحاول بعض الشبكات الإجرامية استغلالها، وهو ما يفرض، بحسب متتبعين، استمرار رفع درجة اليقظة، وتعزيز التنسيق بين الأمن الوطني، والدرك الملكي، والسلطات الترابية، والنيابة العامة.
ويؤكد هذا التدخل السريع والمهني أن الأجهزة الأمنية بالجديدة تتعامل بصرامة وجدية مع كل ما من شأنه تهديد أمن السواحل وسلامة المواطنين، في إطار مقاربة استباقية تجعل من حماية المجال البحري أولوية دائمة، خاصة في ظل الرهانات السياحية والاقتصادية التي تعرفها المدينة.