الجديدة تستقبل 2026 في أجواء آمنة: “ليلة بيضاء” لعامل الإقليم صالح داحا تكلل بنجاح الخطة الأمنية لتأمين عاصمة دكالة
صمت مدينة الجديدة، “جوهرة المحيط الأطلسي”، على ليلة رأس سنة استثنائية طبعها السكون التام والأمان، بفضل مخطط أمني وعملياتي استباقي قاده بشكل مباشر السيد سيدي صالح داحا عامل إقليم الجديدة ، الذي قضى ليلة بيضاء في تتبع أدق تفاصيل الترتيبات الميدانية لضمان سلامة المواطنين والزوار.
عامل الإقليم في قلب “غرفة القيادة”
من داخل مركز القيادة بمقر العمالة، وبحضور كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، سهر السيد العامل على تتبع مسار العمليات الأمنية لحظة بلحظة. ولم تقتصر الجهود على التقارير المكتبية، بل شملت توجيهات صارمة لرجال السلطة من باشوات وقواد بمختلف الملحقات الإدارية، الذين تجندوا في دوريات مكثفة جابت شوارع المدينة الساحلية ومناطقها الحيوية، لمراقبة الوحدات الفندقية والمقاهي والمطاعم التي شهدت إقبالاً قياسياً.
ونجحت المصالح الأمنية بمدينة الجديدة في كسب رهان تأمين ليلة رأس السنة الميلادية 2026، حيث مرت الأجواء في ظروف طبعها الانضباط والهدوء، دون تسجيل حوادث إجرامية كبرى أو انفلاتات أمنية، وذلك بفضل مخطط أمني استباقي وُصف بـ”المحكم” أشرفت عليه القيادة الأمنية الإقليمية بتنسيق مع السلطات المحلية والدرك الملكي.
استنفار أمني واستعراض للجاهزية بساحة الأمن
انطلقت العمليات الميدانية منذ الساعات الأولى من مساء الأربعاء 31 دجنبر بمقر الأمن الإقليمي بالجديدة، حيث تم استعراض مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية التي تمت تعبئتها. وقد أكد المسؤولون الأمنيون بالمدينة في تصريحات ميدانية أن الخطة ارتكزت على “التواجد المكثف بالشارع العام” وضخ دماء جديدة من خلال تعزيزات بشرية ولوجستيكية شملت فرق مكافحة العصابات، الدراجيين، ووحدات شرطة المرور.
تصريحات المسؤولين: يقظة وتفانٍ
أكدت مصادر من الأمن الإقليمي بالجديدة لوسائل الإعلام المحلية، التي واكبت التحركات الأمنية حتى الساعات الأولى من صباح الفاتح من يناير، أن ليلة رأس السنة مرت بشكل “عادي وهادئ”. وأرجع المسؤولون هذا النجاح إلى المجهودات الجبارة التي بذلها كافة نساء ورجال الأمن، بتوجيهات مباشرة من المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، وبالتنسيق مع القوات المساعدة.
وشملت الإجراءات الميدانية بالجديدة:
-
نصب سدود قضائية وإدارية: عند المداخل الحيوية للمدينة (مدخل الدار البيضاء، مدخل سيدي بوزيد، ومدخل طريق مراكش) لتنقيط العابرين ومراقبة السيارات المشبوهة.
-
تأمين النقاط الحساسة: تشديد المراقبة على الفنادق المصنفة، المطاعم، والكورنيش الذي شهد توافداً كبيراً للمواطنين والزوار.
-
تغطية الأحياء الشعبية: تسيير دوريات راجلة ومتحركة داخل أحياء المدينة لضمان طمأنينة الساكنة.
تنسيق وثيق مع السلطة المحلية والدرك الملكي
إلى جانب العمل الشرطي، شهدت المدينة تنسيقاً عالي المستوى مع عمالة إقليم الجديدة. وبإشراف مباشر من مركز القيادة، تم تسخير رجال السلطة (باشوات وقواد) الذين قادوا دوريات بمختلف المقاطعات الحضرية لمراقبة المقاهي والمؤسسات السياحية، والتأكد من انضباطها للضوابط المعمول بها، وهو ما ساهم في الحفاظ على “صفو” الاحتفالات.
وفي المحيط القروي والمناطق التابعة لنفوذ الدرك الملكي، وخاصة في منتجع سيدي بوزيد ومركز مولاي عبد الله، وضعت القيادة الجهوية للدرك ترتيبات إضافية شملت سدوداً قضائية على طول الطريق الساحلي وفي مدارة “الجديدة-الجرف الأصفر” والطرق المؤدية للطريق السيار، مما قطع الطريق أمام أي محاولات لخرق القانون.
ضيوف الجديدة وأجواء الفنادق
شهدت الفنادق المصنفة بالجديدة ومحطة “مازاغان” السياحية إقبالاً ملحوظاً من السياح المغاربة والأجانب، حيث مرت السهرات والاحتفالات في أجواء احترافية. ولم يتم تسجيل أي مناوشات خارج السياق العادي، مما يعزز من مكانة الجديدة كوجهة سياحية آمنة ومفضلة خلال المناسبات الكبرى.
وبهذا الإنزال الأمني المنسق، تودع مدينة الجديدة عام 2025 وتفتح صفحة عام جديد تحت شعار الأمن في خدمة المواطن، مجسدة نجاعة المقاربة الاستباقية التي تنهجها السلطات المغربية لتأمين مثل هذه التظاهرات العالمية.
