الجديدة: دينامية إنسانية يقودها العامل سيدي صالح داحا لتنزيل الرؤية الملكية في الرعاية الاجتماعية

FB_IMG_1766930047254

منذ تعيينه مؤخراً على رأس عمالة إقليم الجديدة، وضع العامل سيدي صالح داحا “البعد الإنساني” في قلب الأجندة الإدارية والترابية، محولاً التوجيهات الملكية السامية إلى واقع ملموس يتلمسه المواطن في تفاصيل حياته اليومية. ولم تكن زيارته الأخيرة لمركز المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سوى حلقة في سلسلة من المبادرات التي تعكس ملامح “رجل الإدارة الترابية” القريب من نبض الشارع.

دعم ذوي الاحتياجات الخاصة.. تمكين وليس مجرد رعاية

في إطار تخليد الأنشطة الاجتماعية لعام 2025، ترأس السيد سيدي صالح داحا، يوم الخميس 25 دجنبر، يوماً تحسيسياً لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بمركز حي النجد. هذه الزيارة لم تكن بروتوكولية عابرة، بل كانت فرصة لمتابعة الأنشطة التربوية والتأهيلية عن قرب، حيث حرص العامل على الإنصات المباشر لاحتياجات هذه الفئة وممثلي المجتمع المدني.

وقد شهد الحفل عروضاً إبداعية قدمها نزلاء المركز، عكست فلسفة العامل في تحويل مفهوم “الإعاقة” من عجز إلى طاقة فاعلة تحتاج فقط إلى “التمكين”. ويأتي هذا التحرك كترجمة أمينة لبرامج المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تضع صون كرامة الإنسان في مقدمة أولوياتها.

الزيارات الليلية.. الوقوف على جودة الخدمات الصحية

خلف الأضواء الرسمية، سجل العامل سيدي صالح داحا حضوراً ميدانياً لافتاً من خلال زيارة تفقدية ليلية مفاجئة للمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة. هذه الخطوة، التي تركت صدى طيباً لدى الساكنة، استهدفت الوقوف على سير العمل بمرفق المستعجلات والخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في ساعات متأخرة، مشدداً على ضرورة تجويد العرض الصحي والتعامل بمسؤولية مع الحالات الوافدة.

استنفار لحماية “بدون مأوى” من قرر البرد

ومع دخول فصل الشتاء، لم يغفل العامل عن الفئات الأكثر هشاشة؛ حيث أعطى تعليماته الصارمة باستنفار مختلف المصالح الاجتماعية بالعمالة والسلطات المحلية لتنفيذ حملة واسعة لجمع الأشخاص المتشردين وبدون مأوى.

تجاوزت هذه العملية مجرد “الإيواء”، لتشمل منظومة رعاية متكاملة تتضمن:

التغذية المتوازنة والملابس الدافئة.

المواكبة الطبية والنفسية للنزلاء.

تجهيز فضاءات آمنة تحفظ كرامتهم الإنسانية.

تحليل: فلسفة القرب وتنزيل التوجيهات الملكية

إن المتتبع لتحركات سيدي صالح داحا يدرك أننا أمام نموذج لجيل جديد من رجال الإدارة الترابية، الذين لا يكتفون بالتقارير المكتبية، بل ينزلون إلى الميدان لتفقد أحوال المواطنين في القرى والمدن، وفي المستشفيات ومراكز الإيواء.

هذا “النفس الإنساني” في التدبير ليس غريباً عن مسار العامل، بل هو تجسيد للرؤية الملكية السامية التي تؤكد على أن الإدارة يجب أن تكون في خدمة المواطن، وأن النجاح الحقيقي لأي مسؤول يُقاس بمدى قدرته على تغيير الواقع الاجتماعي وتحسين مؤشرات التنمية البشرية في إقليمه.

About The Author