الجديدة: كاميرات المراقبة توثق سرقة بطاريات حافلة لنقل المستخدمين بشارع محمد الخامس وفوضى “المتلاشيات” تعود للواجهة

Capture d’écran 2025-12-19 112814

اهتز شارع محمد الخامس بقلب مدينة الجديدة، في الساعات الأولى من صباح اليوم، على وقع عملية سرقة استهدفت حافلة مخصصة لنقل المستخدمين، حيث تمكن مجهولون من الاستيلاء على بطاريتين من الحجم الكبير، في واقعة أعادت النقاش حول أمن الفضاء العام وتنامي ظاهرة سرقة أجزاء السيارات بالمدينة.

تفاصيل الواقعة: رصد دقيق في جنح الظلام

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد استغل الجناة هدوء الشارع الرئيسي تحت جنح الظلام لتنفيذ عمليتهم بدقة وسرعة. إلا أن ما لم يضعه السارقون في الحسبان هو وجود كاميرات مراقبة مثبتة بأحد المحلات التجارية القريبة، والتي رصدت تفاصيل العملية منذ لحظة اقتراب المشتبه فيهم من الحافلة إلى غاية انتزاع البطاريات والفرار إلى وجهة مجهولة.

وتظهر التسجيلات، التي من المتوقع أن تشكل خيطاً رفيعاً للوصول إلى الجناة، تحركات مدروسة توحي بأن الفاعلين على دراية بالميكانيك وكيفية التعامل مع هذا النوع من الحافلات الكبيرة.

شلل في حركة نقل المستخدمين وأضرار مادية

تسببت هذه السرقة في عرقلة عمل الحافلة، مما أدى إلى تأخر عشرات المستخدمين عن ملتحقهم بمقرات عملهم، وهو ما يطرح علامات استفهام حول الخسائر “غير المباشرة” التي تخلفها هذه السلوكيات الإجرامية، إضافة إلى التكلفة المادية الباهظة للبطاريات التي تُباع بأسعار زهيدة في أسواق المتلاشيات “لافراي”.

سوق “المتلاشيات”: الوجهة المشبوهة للسرقات

يرى مهتمون بالشأن المحلي بمدينة الجديدة أن تنامي سرقة البطاريات وأجزاء السيارات مرتبط بوجود “سوق سوداء” تستقبل هذه المسروقات دون حسيب أو رقيب. ويطالب المواطنون بضرورة:

  • تشديد الرقابة: على محلات بيع المتلاشيات التي تشتري البطاريات دون فواتير أو إثبات هوية البائع.

  • تكثيف الدوريات الأمنية: خاصة في الشوارع الكبرى كشارع محمد الخامس الذي يضم مؤسسات حيوية وحافلات تركن ليلاً.

  • تفعيل التكنولوجيا: دعوة أصحاب المركبات لتركيب أنظمة إنذار وكاميرات خاصة لتطويق الظاهرة.

تحرك المصالح الأمنية

وفور علمها بالواقعة، باشرت المصالح الأمنية بالجديدة تحرياتها، حيث تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، والاعتماد على التسجيلات الرقمية التي وفرتها كاميرات المراقبة لتحديد هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة.

تظل واقعة شارع محمد الخامس جرس إنذار يستوجب تظافر جهود السلطات والساكنة لحماية الممتلكات الخاصة والعامة، وضمان عدم تحول شوارع “عاصمة دكالة” إلى مسرح لسرقات تستنزف جيوب المهنيين وتؤرق طمأنينة المواطنين.

About The Author