الجرف الأصفر: قاطرة تشغيل الجديدة.. والسلطات تعقد اجتماعات دورية لتعزيز الإدماج المهني للشباب
يظل ملف التشغيل، خاصة في قطاع الشباب، على رأس أولويات السلطات المحلية بإقليم الجديدة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه القطب الصناعي واللوجستي لـ الجرف الأصفر كقاطرة اقتصادية رئيسية للمنطقة. وفي هذا السياق، كثفت السلطات من اجتماعاتها الدورية الرامية إلى وضع آليات فعالة لتعزيز الإدماج المهني للشباب المحلي واستغلال الفرص التي يتيحها هذا القطب الصناعي العملاق.
الجرف الأصفر: تحدي الفرص واليد العاملة المحلية
يُعدّ الجرف الأصفر، بمركباته الصناعية الكبرى، وخاصة أنشطة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) والوحدات اللوجستية المرتبطة به، مركزاً لاقتصاد الإقليم. ورغم وجود هذه الفرص الهائلة، يظل التحدي قائماً بخصوص ضمان استفادة اليد العاملة المحلية من فرص الشغل المتاحة، وخصوصاً الفئات الشابة.
وتركز المتابعات الأخيرة للسلطات المحلية على معالجة نقطتين محوريتين:
-
الملاءمة بين التكوين والاحتياجات: العمل على مواءمة برامج التكوين المهني في الإقليم مع المتطلبات التقنية والمهنية للشركات العاملة في الجرف الأصفر، بهدف إنتاج كفاءات محلية جاهزة للإدماج الفوري.
-
ضمان الأولوية المحلية: مناقشة آليات تضمن إعطاء الأولوية للشباب المنحدر من إقليم الجديدة في عمليات التوظيف التي تطلقها الشركات والمقاولات المناولة في المنطقة الصناعية.
اجتماعات التنسيق: خطة عمل متكاملة
تشمل الاجتماعات الدورية التي تعقدها السلطات المحلية ممثلي مختلف القطاعات المعنية، بما في ذلك:
-
مديريات التكوين المهني المحلية.
-
وكالات الإنعاش والتشغيل (ANAPEC).
-
ممثلين عن الشركات الكبرى والمقاولات الفرعية العاملة في القطب الصناعي.
-
ممثلين عن الغرف المهنية ومجالس المنتخَبين.
الهدف من هذه الاجتماعات هو الخروج بخطة عمل متكاملة ترتكز على:
-
إحداث برامج تدريبية متخصصة: تهدف إلى سد النقص في الكفاءات التقنية المطلوبة، خصوصاً في مجالات الصيانة الصناعية، اللوجستيك، ومراقبة الجودة.
-
تفعيل منصات التوظيف المحلية: إنشاء آليات تنسيق مباشرة بين الشركات الكبرى وبين الباحثين عن العمل محلياً لتجاوز الوسطاء.
-
مواكبة حاملي المشاريع الصغيرة: تقديم الدعم والإرشاد للشباب حاملي المشاريع التي يمكن أن تكون مقاولات خدماتية مساعدة للوحدات الصناعية في الجرف الأصفر، مما يخلق فرص شغل غير مباشرة.
تؤكد هذه الجهود على إدراك السلطات المحلية بضرورة تحويل النمو الاقتصادي للقطب الصناعي إلى نمو اجتماعي ملموس يستفيد منه سكان الإقليم، وتعتبر الإدماج المهني للشباب هو مفتاح الاستقرار والتنمية المستدامة في الجديدة.
