الدرك يفكك معملًا سريًا لتقطير “الماحيا” بالجديدة ويحجز مئات اللترات!

583537378_122238510248254082_6228104436147861494_n

شهد إقليم الجديدة  حالة استنفار أمني بعد نجاح عناصر الدرك الملكي بمركز بئر جديد في مداهمة وتفكيك معمل سري متخصص في إنتاج وتقطير مشروب “الماحيا”، وذلك بمنطقة محارزة الساحل التابعة لدائرة أزمور. العملية، التي نُفذت مساء السبت، جاءت بعد تحريات ميدانية قادت إلى تحديد موقع الوحدة السرية، التي كانت تُدار بشكل متخفٍّ داخل فضاء معزول بهدف إنتاج كميات كبيرة من المشروب الكحولي التقليدي وتهيئتها للترويج في مختلف المناطق المجاورة.

وكشف التدخل الأمني عن حجم النشاط غير القانوني الذي كان يجري داخل هذا المعمل، حيث عثرت الدوريات على تجهيزات ضخمة وكميات مهمة من المواد الأولية والمشروبات المخمرة الجاهزة للاستهلاك. وأسفرت المداهمة عن حجز خمسة عشر برميلًا ممتلئًا بـ”الماحيا” في طور التخمر، بسعة 200 لتر لكل واحد، إلى جانب أربعة براميل أخرى جاهزة للبيع والاستهلاك بالسعة نفسها. كما ضبطت الفرق أربعة أفران تستعمل في عملية التقطير، وأربع قنينات غاز كبيرة، فضلاً عن 22 قنينة بلاستيكية من حجم خمسة لترات معبّأة بالمشروب الكحولي ومعدة للتوزيع.

ولم يقتصر الأمر على المشروبات الجاهزة، إذ أظهرت المعاينة وجود كميات كبيرة من المواد الأساسية المستعملة في إنتاج “الماحيا”، مثل 98 صندوقًا من السكر و16 صندوق خميرة، إضافة إلى ثمانية أنابيب نحاسية تستخدم في عمليات التقطير التقليدي. كما تم العثور على تسع براميل حديدية مملوءة بالماء، وأربعة براميل بلاستيكية بسعة 50 لترًا، وستة براميل أخرى بسعة 30 لترًا، وثلاثة براميل حديدية فارغة من فئة 200 لتر، ما يعكس القدرة الإنتاجية الكبيرة التي كان يعتمد عليها هذا النشاط غير القانوني.

وتشير المعطيات المتوفرة من مصادر محلية إلى أن صاحب المعمل السري لاذ بالفرار قبل تنفيذ عملية المداهمة، فيما لا تزال الأبحاث جارية لتوقيفه وتحديد باقي المتورطين المحتملين في هذا النشاط. وقد أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة بفتح تحقيق معمّق في القضية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإتلاف جميع المحجوزات، وذلك في إطار التصدي لمعامل إنتاج المشروبات الكحولية السرية التي تشكل تهديداً للصحة العامة وللسلامة الأمنية والاقتصادية بالمنطقة.

About The Author