الفاجعة تهز “الجديدة”.. حادثة سير مروعة تودي بحياة دركي وتُرسل زميله للعناية المركزة قرب “البئر الجديد”
استفاقت أسرة الدرك الملكي وإقليم الجديدة، صباح اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، على وقع فاجعة مرورية مؤلمة بالطريق الوطنية رقم 1، إثر حادثة سير خطيرة أودت بحياة عنصر من الدرك الملكي وإصابة زميله بجروح بليغة، أثناء توجههما لأداء واجبهما المهني.
تفاصيل “رحلة الموت” على الطريق الوطنية
حسب المعطيات الميدانية التي استقتها “الجريدة”، فإن الضحية (الدركي الهالك) كان يستقل سيارة خفيفة رفقة زميل له في العمل، متوجهين من مدينة البئر الجديد صوب مقر عملهما. وعند نقطة تابعة لنفوذ جماعة “المهارزة الساحل”، وقع اصطدام عنيف وحاد مع شاحنة من الحجم الكبير، مما تسبب في انقلاب الشاحنة وتحطم السيارة الخفيفة بشكل كلي، في مشهد وُصف بـ “المأساوي”.
حصيلة ثقيلة واستنفار طبي
وقد أسفرت قوة الاصطدام عن:
-
وفاة فورية: لعنصر الدرك الملكي في مكان الحادث متأثراً بإصابات قطعية ونزيف حاد.
-
إصابة حرجة: لزميله الدركي الذي جرى نقله على وجه السرعة تحت حراسة طبية إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، حيث أُدخل مباشرة إلى غرفة العناية المركزة.
-
إصابات متفاوتة: طالت سائق الشاحنة، الذي نُقل بدوره لتلقي العلاجات الضرورية في ذات المؤسسة الاستشفائية.
إجراءات قانونية ومواساة
وفور إخطارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان كبار المسؤولين في القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، رفقة عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية. وقد جرى نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات، فيما باشرت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاً دقيقاً ومطولاً لتحديد المسؤوليات ومعرفة الأسباب الحقيقية وراء الحادث (سواء كانت مرتبطة بالسرعة، أو التجاوز المعيب، أو حالة الطريق).
خسارة في صفوف الواجب
هذا المصاب الأليم خلف حالة من الصدمة والحزن الشديدين في صفوف زملائهم، وأعاد فتح النقاش حول مخاطر الطريق الوطنية رقم 1، خاصة في المقاطع التي تشهد ضغطاً كبيراً للشاحنات. الضحية رحل وهو في ريعان شبابه، مخلفاً وراءه سمعة طيبة وسجلاً مهنياً نظيفاً، لينضم إلى قائمة “شهداء الواجب” الذين يقضون في سبيل أمن الوطن والمواطنين.
