انهيار جزء من “الجرف الأصفر” وتحذير عاجل للمواطنين والزوار
سُجّل اليوم انهيار جزء من الجرف الأصفر، وهو نفس الموقع الذي سبق أن وثّق في مناسبات سابقة بالصور والفيديوهات، ما يعيد إلى الواجهة خطورة هذه التكوينات الطبيعية غير المستقرة على السواحل.
الحادث الجديد يُظهر بوضوح أن الحافة المترامية للجرف غير مستقرة بشكل كامل، وأنها عرضة لانهيارات إضافية في أي لحظة، خصوصًا مع العوامل البيئية الحالية.
خطر قائم ومتزايد
علمياً، تُعد المناطق الجرفية الساحلية، مثل السواحل الأطلسية في المغرب، من الكائنات الجيولوجية الحساسة التي تتأثر باستمرار بعوامل التعرية، الأمواج، الأمطار، وتغيرات مستويات المياه. هذه العوامل تتسبب في تراجع تدريجي لقمة المنحدرات وانهيار كتلة الصخور والتربة بشكل مفاجئ بسبب ضعف التماسك في الطبقات الأرضية وتأثير الرياح والأمطار القوية.
وبالفعل، أظهرت الدراسات الحديثة أن اضطرابات التربة وحركة الكتل الصخرية على السواحل المغربية تمثل تهديداً بيئياً جغرافياً مهمًا، وقد تساهم في انهيارات مفاجئة مع عدم سابق إنذار، لا سيما في المناطق ذات التكوينات الهشة.
مخاطر على حياة الناس
نُعيد إلى الأذهان أن منطقة الجرف الأصفر سبق أن شهدت حوادث مأساوية مرتبطة بالمنطقة، من بينها سقوط معدات ثقيلة داخل ورش بمدينة الجرف الأصفر أسفر عن وفاة عاملين أثناء تنفيذ أشغال في مشروع محطة تحلية مياه البحر، ما يسلّط الضوء على مدى هشاشة السلامة العامة في مواقع العمل والحركة بالقرب من مناطق غير مستقرة.
هذه الحوادث تؤكد أن المنطقة ليست آمنة بغض النظر عن استخدامها الصناعي أو الترفيهي، وأن الأرض غير مستقرة ويمكن أن تتراجع بشكل مفاجئ.
تحذير عاجل للمواطنين والزوار
نظراً لخطورة الوضع وعدم استقرار الجرف، ننقل تحذيرات خبراء الجيولوجيا والسلطات المحلية بضرورة:
🔹 الابتعاد تمامًا عن حافة الجرف أو التواجد فوق المرتفعات القريبة.
🔹 عدم التقاط الصور أو التجول بالقرب من الأجزاء الضعيفة من الجرف.
🔹 مراقبة العلامات الطبيعية مثل الشقوق أو تراجع التربة، ورفع التقارير فوراً للسلطات عند ملاحظتها.
🔹 أخذ التحذيرات على محمل الجد، خصوصاً مع دخول فصل الشتاء وزيادة الأمطار والرياح القوية، إذ يؤدي ذلك إلى تسريع عمليات التعرية والهشاشة الأرضية.
هذه التوصيات تأتي في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوبيئية على السواحل بشكل عام وحركة الكتل الأرضية بشكل خاص، وهي مخاطر يمكن أن تكون مفاجِئة وغير متوقعة.
يبقى الجرف الأصفر غير مستقر في أجزاء واسعة منه، ما يجعل الاقتراب منه أو التحرك بالقرب من حافته يشكل تهديدًا مباشرًا للحياة. على السلطات والمواطنين والزوار التعامل مع هذه المناطق بحذر شديد، والالتزام التام بتحذيرات السلامة، خاصة مع دخول الموسم الشتوي الذي يزيد من احتمالات الانهيارات الترابية والصخور المتساقطة.
من الضروري أن تكون هناك خطط مراقبة وتوعية مستمرة لهذه المناطق الحساسة، و تنبيه مبكر لكل من يخطط لزيارة هذه السواحل، حفاظاً على السلامة العامة ومنع وقوع المزيد من الحوادث المأساوية.
