بين حماس المدرجات وبراعة الميدان.. ولي العهد والأميرة لالة خديجة يوثقان ملحمة العبور للربع النهائي

DSC_3622

لم تكن مواجهة المنتخب المغربي أمام نظيره التنزاني في ثمن نهائي “كان 2025” مجرد مباراة لكرة القدم، بل تحولت إلى عرس وطني تجسد فيه التلاحم بين العرش والشعب. فقد خطف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وشقيقته الأميرة لالة خديجة، الأنظار بحضورهما العفوي وتفاعلهما الصادق مع أطوار المباراة التي انتهت بعبور “الأسود” إلى دور الثمانية.

تفاصيل المباراة: زحف جماهيري وإصرار على الفوز

دخل “أسود الأطلس” اللقاء تحت ضغط كبير وتوقعات عالية، خاصة مع “لعنة المفاجآت” التي طاردت الكبار في البطولة. إلا أن العناصر الوطنية، وبدعم معنوي هائل من الحضور الملكي، قدمت أداءً تكتيكياً رفيعاً:

السيطرة الميدانية: فرض المنتخب المغربي إيقاعه منذ الدقائق الأولى، معتمداً على الكرات القصيرة والاختراق من الأطراف.

الروح القتالية: ظهر جلياً إصرار اللاعبين على حسم اللقاء في وقته الأصلي لتجنب الإرهاق، وسط مؤازرة جماهيرية زلزلت جنبات الملعب.

لحظة الحسم: مع كل هدف أو هجمة خطيرة، كانت عدسات الكاميرا ترصد تفاعل ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي لم يخفِ حماسه وتصفيقه مع كل لمحة فنية، مما أضفى جواً من الفخر بين المشجعين.

حضور ملكي بلمسة شعبية

بعيداً عن القيود البروتوكولية، ظهر الأمراء كجزء من النسيج الجماهيري؛ يرتدون ألوان الوطن ويشاركون الناس القلق والترقب ثم الفرحة العارمة. هذا التواجد أعطى شحنة إضافية للاعبين فوق أرضية الميدان، حيث شعر “الأسود” أن السند ليس فقط في المدرجات، بل من أعلى سلطة في البلاد.

رسائل ما بعد التأهل

تجاوز هذا المشهد حدود الرياضة؛ فهو تأكيد على أن الرياضة في المغرب هي وسيلة لتعزيز الهوية الوطنية والالتفاف حول الراية. وبانتصاف ليل الرباط، لم تكن الاحتفالات فقط بالتأهل الرياضي، بل بالصورة الحضارية التي قدمها المغرب للعالم: بلد يجمع بين عراقة التقاليد وبساطة التلاحم الإنساني بين القائد وشعبه.

About The Author