تجار “سوق أحفير” بالجديدة.. جمعية الكرامة تنشد تدخل العامل لإنصاف 16 أسرة مهددة بالضياع
في خطوة تصعيدية تعكس حجم القلق الاجتماعي بمدينة الجديدة، وجهت “جمعية الكرامة” نداءً استعجاليًا إلى عامل الإقليم، تطالبه بالتدخل المباشر لفك شفرات ملف تجار السوق النموذجي بساحة “أحفير”، الذين يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة مصير مجهول خلف أسوار الإقصاء.
وعود عالقة ومعاناة مستمرة
وأفادت الجمعية أن الملف يتعلق بـ 16 تاجرًا من المستفيدين الأصليين من مشروع السوق النموذجي (المنجز ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية)، والذين تم إخراجهم من فضاء السوق في ظروف وصفت بـ “الغامضة والمجحفة”. ورغم وجود تعهدات سابقة من الإدارة الترابية بإيجاد حلول بديلة تضمن استدامة كرامتهم المهنية، إلا أن تلك الوعود بقيت حبراً على ورق، مما أجج مشاعر الإقصاء والحيف لدى المتضررين.
العامل يتابع الملف عن كثب
وحسب مصادر مطلعة، فإن عامل الإقليم يتابع شخصياً وباهتمام بالغ تطورات هذا الملف، حيث يحرص على الإلمام بكافة الحيثيات القانونية والواقعية المرتبطة بوضعية هؤلاء التجار. وتأتي هذه المتابعة الدقيقة في سياق رغبة السلطة الإقليمية في إرساء مبادئ الحكامة الترابية وقطع الطريق أمام أي احتقان اجتماعي قد يمس استقرار الفئات الهشة.
مطالب بفتح حوار مؤسساتي
شددت جمعية الكرامة في مراسلتها على أن هؤلاء التجار يعيشون أوضاعاً اجتماعية “مأساوية” بسبب انقطاع مصدر رزقهم الوحيد، مؤكدة أن معالجة الوضع لا تتطلب سوى “إرادة إدارية حقيقية” لتنزيل المقترحات العملية التي سبق وأن تقدمت بها الجمعية.
وأشارت الجمعية إلى أن المطالب المرفوعة:
-
تتسم بالواقعية: نظراً لمحدودية العدد المعني (16 تاجراً فقط).
-
تنسجم مع التوجيهات الملكية: الداعية إلى حماية الفئات الهشة وصون كرامة المواطن.
-
تتطلب حواراً عاجلاً: لإنهاء حالة “القطيعة التواصلية” التي تزيد من حدة التوتر.
وتأمل الجمعية أن يثمر إشراف عامل الإقليم على هذا الملف عن “حل توافقي” يطوي صفحة المعاناة، ويعيد إدماج التجار في الدورة الاقتصادية المحلية، بما يضمن حقوقهم التاريخية والقانونية في هذا الفضاء التجاري.
