تحرير الملك العمومي بالبئر الجديد في إطار تعليمات عامل إقليم الجديدة لإعادة النظام للمدينة

Capture d’écran 2026-02-02 121356

شهدت مدينة البئر الجديد، صباح أمس الأحد 1 فبراير 2026، حملة ميدانية لتحرير الملك العمومي، قادتها السلطة المحلية بالمقاطعة الثانية التابعة لباشوية البئر الجديد، بمشاركة عناصر القوة المساعدة وأعوان السلطة، وذلك في إطار تنزيل تعليمات عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح دحا، الرامية إلى تمشيط المدن التابعة للإقليم من مظاهر احتلال الفضاء العام، وإعادة النظام والاعتبار لجمالية المدن.

وتندرج هذه التدخلات ضمن رؤية تروم إعادة الروح لعاصمة دكالة، “جوهرة الأطلسي”، عبر تنظيم الفضاءات العمومية، وتحسين صورة المدن، وضمان احترام القانون، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز جاذبية المجال الحضري.

إشراف ميداني وتنزيل للتعليمات

وقد جرت هذه العملية تحت إشراف رئيس الملحقة الإدارية الحي الإداري، السيد الجيلالي أبو الهول، الذي يشهد له بحضوره الميداني المستمر وتتبع مختلف القضايا المرتبطة بالشأن المحلي، حيث تم التركيز على إزالة مظاهر الاحتلال غير القانوني من طرف بعض أصحاب المحلات والباعة المتجولين، مع الحرص على ضمان السير العادي للحياة اليومية داخل المدينة.

وسجل متابعون أن الحملة عرفت تعبئة ميدانية واضحة، في إطار مقاربة تروم فرض احترام القانون، والحفاظ على النظام العام، وتحسين جمالية الشوارع والساحات.

معاناة اجتماعية مستمرة

ورغم الإيجابيات التي رافقت هذه العملية، فإن وضعية الباعة المتجولين تظل مطروحة بإلحاح، حيث يجد عدد منهم أنفسهم في تنقل دائم بين الشوارع والأزقة، في ظل استمرار إغلاق السوق النموذجي، الذي كان من المفترض أن يشكل حلاً بديلاً ومنظماً لاستيعابهم.

ويؤكد مهنيون أن غياب هذا الفضاء المنظم يعمق هشاشة هذه الفئة، ويجعل حملات تحرير الملك العمومي حلولاً مؤقتة لا تعالج جذور الإشكال الاجتماعي والاقتصادي المرتبط بالبطالة وضعف فرص الإدماج المهني.

مسؤولية جماعية وحاجة إلى حلول دائمة

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المجلس الجماعي يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، بسبب تعثر مشروع السوق النموذجي، الذي كان يفترض أن يوفّر إطاراً قانونياً ومنظماً للباعة المتجولين، ويحفظ كرامتهم المهنية، دون المساس بالنظام العام أو تشويه المشهد الحضري.

ويجمع فاعلون محليون على أن نجاح تعليمات عامل الإقليم يظل رهيناً بإيجاد حلول مستدامة، توازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي، من خلال تسريع فتح السوق النموذجي أو اقتراح بدائل عملية تراعي خصوصية المدينة وحاجيات ساكنتها.

تعكس حملة تحرير الملك العمومي بالبئر الجديد توجهاً واضحاً نحو فرض النظام وإعادة الاعتبار للفضاء العام، غير أن معالجة ظاهرة الباعة المتجولين تظل في حاجة إلى رؤية شمولية، تنخرط فيها مختلف المتدخلين، لضمان مدينة منظمة، عادلة اجتماعياً، وقادرة على استعادة إشعاعها كإحدى مدن دكالة الأساسية.

About The Author