تعيين البروفيسور مولاي هشام عفيف مديراً عاماً للمجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء–سطات لتعزيز ورش إصلاح المنظومة الصحية

668761341_1457489949499477_5905239511282529316_n

في إطار الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع الصحة بالمملكة، ووفقاً لمقتضيات الفصل 49 من الدستور المغربي، صادق المجلس الوزاري المنعقد يوم 9 أبريل 2026، برئاسة الملك محمد السادس، على تعيين البروفيسور مولاي هشام عفيف مديراً عاماً لـالمجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء–سطات، ضمن حزمة من التعيينات العليا التي شملت عدداً من القطاعات الاستراتيجية.

ويأتي هذا التعيين في سياق تنزيل الورش الوطني لإصلاح المنظومة الصحية، الذي يروم إحداث تحول عميق في طريقة تدبير العرض الصحي، من خلال إرساء نموذج الجهوية الصحية القائم على إحداث مجموعات صحية ترابية تتولى التنسيق والتدبير المندمج للمؤسسات الصحية على مستوى الجهات، بما يعزز النجاعة ويرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كفاءة طبية على رأس ورش إصلاحي

ويُعد البروفيسور مولاي هشام عفيف من الكفاءات الطبية والإدارية البارزة في القطاع الصحي، حيث راكم تجربة مهنية معتبرة على رأس المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، الذي تولى إدارته العامة، وأسهم خلال فترة مسؤوليته في إطلاق عدد من المشاريع الإصلاحية، شملت تحسين جودة الخدمات الصحية، وتأهيل البنيات التحتية الاستشفائية، وتعزيز قدرات أقسام المستعجلات، وتحسين ظروف التكفل بالمرضى.

ويُنتظر أن يساهم هذا التعيين في إعطاء دفعة جديدة لمسار تحديث المنظومة الصحية على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، بالنظر إلى ثقلها الديمغرافي ومكانتها الاستراتيجية داخل الخريطة الصحية الوطنية.

نحو حكامة جهوية صحية جديدة

ويُرتقب أن تضطلع المجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء–سطات بأدوار محورية في إعادة هيكلة تدبير العرض الصحي الجهوي، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الاستشفائية، وتحسين مسارات العلاج، وتجويد خدمات الاستقبال والتكفل، إلى جانب إرساء آليات تدبير أكثر نجاعة واندماجاً.

كما يُعوَّل على هذا النموذج الجديد في تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، عبر توزيع أفضل للموارد البشرية والطبية، وتوحيد الجهود بين مختلف الفاعلين داخل المنظومة الصحية.

رهانات الإصلاح الصحي الوطني

ويأتي هذا التعيين في سياق أوسع يرتبط بورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، الذي يُعد من أبرز الأوراش الاجتماعية الكبرى في البلاد، والهادف إلى إرساء منظومة صحية حديثة، أكثر عدالة ونجاعة، تستجيب لتطلعات المواطنين وتواكب التحولات الديمغرافية والصحية.

كما يعكس هذا التوجه حرص السلطات العمومية على إسناد المسؤوليات القيادية إلى كفاءات وطنية ذات خبرة ميدانية وإدارية، قادرة على قيادة مشاريع التحول داخل قطاع حيوي وحساس.

ويجسد هذا التعيين أيضاً تفعيل مقتضيات الفصل 49 من الدستور المغربي، الذي يخول للمجلس الوزاري البت في التعيينات في المناصب العليا، بما يكرس منطق ربط المسؤولية بالكفاءة، ويعزز منسوب الحكامة داخل القطاعات الاستراتيجية.

يمثل تعيين البروفيسور مولاي هشام عفيف على رأس المجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء–سطات خطوة جديدة في مسار إعادة هيكلة القطاع الصحي، ضمن رؤية وطنية شاملة تروم تحسين جودة الخدمات الصحية، وتكريس العدالة المجالية، والارتقاء بأداء المنظومة الصحية في أفق أكثر نجاعة واستدامة.

About The Author