تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في سرقة مواد غذائية مرتفعة الثمن بالجديدة

Capture d’écran 2026-02-16 125320

تمكنت عناصر الفرقة السياحية التابعة للأمن الوطني بمدينة الجديدة من توقيف سيدتين يشتبه في تورطهما ضمن شبكة إجرامية متخصصة في سرقة مواد غذائية مرتفعة الثمن من محلات تجارية، في قضية أثارت استنفاراً وسط التجار بعد تكرار العمليات بالمدينة ومدن أخرى.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الموقوفتين كانتا تعتمدـان أسلوباً محكماً يقوم على استهداف سلع بعينها ذات قيمة مالية مرتفعة وسهولة في إعادة البيع، من قبيل علب التونة كبيرة الحجم وكرات الجبن الأحمر. وكانت العمليتان تُنفذان داخل المحل التجاري من طرف السيدتين، فيما يتولى شخص ثالث، يجري البحث عنه حالياً، تأمين وسيلة الفرار.

وتسارعت وتيرة الأبحاث عقب تسجيل شكاية جديدة تتعلق بسرقة استهدفت، مساء الأحد 15 فبراير، محلاً لبيع المواد الغذائية بحي السلام. وبحسب المعطيات الأولية، دخلت امرأتان إلى المحل واستولتا على سلع محددة بعناية، قبل أن يتطور الأمر إلى اعتداء على صاحب المحل، فيما كان مرافقهما ينتظرهما خارجاً لتسهيل عملية الهروب على متن سيارة خفيفة.

وقد وثقت كاميرات المراقبة تفاصيل العملية، ما ساعد المحققين على تحديد أوصاف المشتبه فيهم وتعقب تحركاتهم.

التحريات الميدانية مكنت من توقيف السيدتين في وقت وجيز، أثناء محاولتهما مغادرة المدينة على متن سيارة أجرة من الصنف الأول، بعد الاشتباه في تورطهما في الأفعال الإجرامية المذكورة. كما أسفرت الأبحاث عن تحديد السيارة التي استُعملت في تنفيذ العملية، والتي تبين أنها مكتراة من شركة لكراء السيارات بمدينة الدار البيضاء.

وتم وضع الموقوفتين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيق والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه القضية.

وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها لتحديد جميع الأفعال الإجرامية المحتمل تورط المشتبه فيهم فيها، من خلال مراجعة الشكايات المسجلة التي تحمل النمط الإجرامي نفسه، خاصة تلك التي استهدفت مواد غذائية مرتفعة الثمن بعدد من المحلات التجارية.

كما تتركز الجهود حالياً على توقيف المشتبه فيه الثالث، واستجلاء كافة خيوط القضية، بما في ذلك احتمال وجود شركاء آخرين أو امتداد النشاط إلى مدن إضافية.

وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة الجريمة المرتبطة بالمحلات التجارية، وتعزيز الشعور بالأمن لدى التجار والمواطنين، خصوصاً مع تنامي أساليب السرقة التي تعتمد على التخطيط المسبق واستغلال فترات الذروة داخل الفضاءات التجارية.

وتؤكد المعطيات أن التحقيقات ما تزال جارية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث من معطيات إضافية بشأن هذه الشبكة الإجرامية المفترضة.

About The Author