تنويه المعارضة بخطوة عامل إقليم الجديدة… مجلس جماعة مولاي عبد الله يصادق على النظام الأساسي لشركة التنمية
شكلت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة مولاي عبد الله، محطة مهمة في تدبير الشأن المحلي، إذ كان محور النقاش نقطة حاسمة تتعلق بالمصادقة على النظام الأساسي لشركة الجديدة الكبرى للتنمية، وذلك بناء على طلب من عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، المعتمد على أحكام المادة 37 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وقد حظيت هذه الخطوة بترحيب وتثمين صريح من المعارضة داخل المجلس، في موقف يعكس نضجًا سياسيًا وقدرة على تجاوز الحسابات الضيقة لمصلحة الصالح العام، حيث صوتت المعارضة بالإيجاب على النظام الأساسي للشركة، المعنية بتدبير قطاع النقل المدرسي على مستوى الجماعة.
المعارضة تنوه بخطوة عامل الإقليم
خلال مناقشة المشروع، عبّر النائب الثاني لرئيس المجلس، عبد الله معروف، عن تقديره لمبادرة عامل الإقليم، مشيدًا بـ”استعماله للقلم الأحمر لتصحيح ما يجب تصحيحه في النسخة السابقة للنظام الأساسي”، ومؤكدًا أن هذه الخطوة كانت ضرورية لضمان انطلاقة سليمة للشركة الجديدة.
وأضاف معروف بأن المصادقة الجماعية التي أثبتت قدرة ممثلي المواطن على الفصل بين المصالح السياسية الضيقة وضرورة خدمة الساكنة، تشكل مؤشرًا إيجابيًا على مدى جاهزية مختلف الفاعلين للمشاركة في مشاريع تنموية رائدة. وخاطب جميع الأطراف بضرورة الإسراع في إخراج شركة الجديدة الكبرى للتنمية إلى حيز الوجود في أقرب وقت ممكن، نظرًا إلى أهمية دورها في تنظيم وتسيير قطاع النقل المدرسي الذي يمس بشكل مباشر حياة الأسر والأطفال.
شركة التنمية… رهانات وآمال
تأسيس شركة الجديدة الكبرى للتنمية يندرج في إطار التحديث الشامل لقطاع النقل المدرسي بالجماعة، في وقت يعاني فيه هذا القطاع من تحديات مرتبطة بسير الخدمة، وضمان جودة النقل، والمحافظة على سلامة التلميذات والتلاميذ. وتأتي هذه الخطوة أيضًا في سياق سعي السلطات المحلية إلى تبني مقاربات تنظيمية حديثة تستجيب لتطلعات الأسر والمهنيين على حد سواء.
وقد أكد متدخلون خلال الجلسة أن إخراج المشروع إلى حيز التطبيق يعتمد بدرجة كبيرة على انخراط مختلف الفاعلين بجدية وبعيدًا عن منطق التشويش والمزايدات السياسية، مؤكدين أن الرؤية الواضحة والمقاربة التي تُعلي من البعد الاجتماعي ستشكلان أساس نجاح هذه المبادرة.
مواجهة التشويش… دعم العقلانية
كما شدد نواب بالمجلس على ضرورة التصدي لكل محاولة من شأنها أن تعرقل تنفيذ هذه الخطوة، سواء عبر التشويش أو رفض كل ما هو جديد يرتقي بقطاع الخدمة العمومية. وأكدوا أن أي مقاومة للتغيير أو رفض للتدبير الحداثي سيكون في منافٍ لمصلحة الساكنة، ويمثل عائقًا أمام تحسين الخدمات الأساسية التي ترتبط مباشرة بجودة حياة المواطنين.
تكشف عملية المصادقة على النظام الأساسي لشركة الجديدة الكبرى للتنمية، ودعم المعارضة لمقترح عامل الإقليم سيدي صالح داحا، عن استحقاق سياسي وتنظيمي مهم، يعكس قدرة الفاعلين المحليين على تجاوز الخلافات لمصلحة المصلحة العامة، ويضع الأسس الأولية لمرحلة جديدة في تنظيم قطاع النقل المدرسي.
وتبقى الرهانات الكبرى هي إخراج هذه الشركة إلى الوجود، وضمان فعاليتها في تحسين الخدمات، وضمان مشاركة كل الأطراف في إنجاحها، في أفق تعزيز دينامية التنمية المحلية ورفع جودة الخدمات العمومية.
