جثة حارس سيارات في “خربة مهجورة” بالجديدة.. استنفار أمني يكشف ملابسات حادث غامض
ساد استنفار أمني واسع النطاق في شارع محمد الرافعي بمدينة الجديدة، اليوم، عقب العثور على جثة شخص يعمل حارساً للسيارات، داخل بناية مهجورة أو ما يُعرف محلياً بـ “خربة”، في ظروف وصفت بالغامضة. وقد هزت هذه الحادثة الهادئة نسبياً المنطقة، وأعادت تسليط الضوء على ظروف عمل هذه الفئة الاجتماعية الهشة.
تم اكتشاف الجثة، التي تعود لحارس سيارات في الثلاثينات أو الأربعينات من عمره (حسب المعطيات المتوفرة حول حراس السيارات الذين تم العثور على جثثهم في حوادث مماثلة سابقة بالإقليم)، من قبل مواطنين أو عناصر أمنية كانت تقوم بدورية روتينية في محيط شارع محمد الرافعي.
- الموقع: تم العثور على الهالك داخل “خربة” مهجورة، وهي مواقع تُستخدم أحياناً كمأوى ليلي للحراس أو كملاذ للمتشردين أو مكاناً للتعاطي للممنوعات.
- المعاينة الأولية: فور إشعارها، حلت فرق الأمن والشرطة العلمية والتقنية بعين المكان، حيث باشرت معايناتها الأولية للوقوف على أسباب الوفاة وما إذا كانت هناك آثار عنف أو مقاومة على الجثة، وهو ما سيحدد مسار التحقيق.
تم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بـالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، حيث سيتم إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة. ويُعد هذا الإجراء حاسماً في تحديد السبب الحقيقي للوفاة:
- فرضية الجريمة: إذا كشف التشريح عن تعرض الضحية لضرب أو خنق أو جروح خطيرة (كما حدث في حالات مماثلة لحراس سيارات بالإقليم)، سيتم توجيه التحقيق نحو البحث عن الفاعل (أو الفاعلين) وكشف دوافع الجريمة.
- فرضية طبيعية أو حادث: إذا أشار التقرير الطبي إلى وفاة طبيعية أو نتيجة جرعة زائدة من المخدرات أو تعرض لحادث عرضي (سقوط مثلاً)، فسيتم إنهاء التحقيق وإغلاق الملف.
خلفت الواقعة حالة من الحزن والصدمة وسط سكان الحي وزملائه من حراس السيارات. وتفتح هذه الحادثة مجدداً ملف ظروف عمل حراس السيارات الليليين في المدن، وما يواجهونه من تحديات ومخاطر مهنية واجتماعية، خاصة في المواقع المعزولة أو القريبة من البؤر الإجرامية.
تتواصل الأبحاث والتحريات الميدانية المكثفة من قبل المصالح الأمنية بالجديدة، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة، لكشف الملابسات الحقيقية وراء العثور على جثة حارس السيارات، وتحديد كافة الأسباب المؤدية إلى هذه الوفاة المأساوية.
