“جدار الصمت” بمديرية التجهيز بالجديدة: تزايد الاحتقان بسبب غياب التواصل وإغلاق المكاتب في وجه المرتفقين
تصاعدت في الآونة الأخيرة موجة من الاستياء والتذمر في صفوف المرتفقين والمواطنين بإقليم الجديدة، جراء ما وصفوه بـ “الغياب التام للتواصل” ونهج سياسة “الأبواب الموصدة” من طرف المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجيستيك.
تتقاطر على المصالح المختصة والجهات المحلية شكايات عديدة تتحدث عن معاناة يومية للمواطنين الذين يقصدون مقر المديرية لقضاء مآربهم الإدارية أو وضع شكاياتهم. وأفاد متضررون بأن مكاتب السيد المدير الإقليمي ونائبه تظل مغلقة لأيام متتالية، مما يحرم المرتفقين من حقهم الدستوري في التواصل مع الإدارة والحصول على إجابات حول ملفاتهم العالقة.
أبرز نقاط الانتقاد الموجهة للإدارة:
-
غياب التفاعل: عدم التعامل بجدية مع التظلمات والشكايات المودعة لدى مصالح المديرية.
-
سياسة الأبواب الموصدة: استمرار إغلاق مكاتب المسؤولين الأولين بالإقليم دون تكليف أطقم إدارية للإصغاء لمتطلبات المواطنين.
-
تعطيل المصالح: يؤدي هذا الغياب التواصلي إلى تراكم الملفات وتأخر البت في قضايا حيوية تهم قطاع التجهيز والنقل بالإقليم.
يأتي هذا الشلل التواصلي في وقت يواجه فيه إقليم الجديدة تحديات لوجيستيكية وبنيوية كبرى تتعلق بشبكة الطرق والمشاريع التجهيزية التي تشرف عليها الوزارة الوصية. فمن الناحية التدبيرية، يُفترض في المديرية الإقليمية أن تكون شريكاً ميدانياً يتفاعل مع ملاحظات الساكنة حول جودة البنيات التحتية وسلامة المحاور الطرقية.
“إن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى التزام المديرية الإقليمية بالتوجهات الكبرى للدولة الداعية إلى تجويد الخدمات الإدارية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.”
أمام هذا الوضع، تعالت الأصوات المطالبة لوزارة التجهيز والماء والمديرية الجهوية بضرورة التدخل للوقوف على “سوء التدبير” الذي طال الجانب التواصلي بالجديدة. ويرى مراقبون أن بقاء الإدارة في حالة “عزلة” عن محيطها لا يخدم ورش الإصلاح الإداري، بل يساهم في تعميق الهوة بين المواطن والمرفق العمومي، مما يثير الاستغراب حول الأسباب الكامنة وراء هذا “الصمت الإداري” المطبق.
يبقى الحق في الوصول إلى المعلومة واستقبال المرتفقين ركيزة أساسية في الإدارة الحديثة، وهو ما تفتقده المديرية الإقليمية للتجهيز بالجديدة حالياً حسب إفادات المتضررين. فهل ستتحرك الجهات الوصية لفتح قنوات الحوار المغلقة، أم سيستمر المواطن في الاصطدام بأبواب موصدة؟
