درك بئر الجديد يوجّه ضربة قوية لتجار المخدرات… حجز أكثر من 12 كيلوغرامًا من القنب الهندي وتوقيف مشتبه به بجماعة المهارزة الساحل

649121199_122158428890722754_4376317022380998542_n

تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي بئر الجديد، مساء أمس الاثنين 9 مارس 2026، من تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن توقيف مشتبه به في دوار العياطة التابع لجماعة المهارزة الساحل بدائرة أزمور، وذلك للاشتباه في تورطه في الاتجار غير المشروع في المخدرات.

وأفضت عملية التفتيش التي باشرتها المصالح الدركية إلى حجز حوالي 12.8 كيلوغرامًا من القنب الهندي، مُعبّرة في شكل سيقان وأوراق وتبغ، وهي كمية كبيرة إذا ما أخذنا في الاعتبار أن ضبط مثل هذه الأحجام حتى على مستوى المخدرات الصلبة يعد مؤشرًا على محاولة توزيع واسعة. وقد تم العثور أيضًا على مبلغ مالي قدره 1480 درهمًا يُشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط غير المشروع، بالإضافة إلى دراجة نارية يُرجَّح أنها كانت تُستخدم في التنقل والترويج.

وقد تم إشعار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة التي أمرت بوضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، في انتظار نتائج التحقيقات التي يقودها الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة المختصة.

تندرج هذه العملية في سلسلة من التدخلات الأمنية التي تباشرها مصالح الدرك الملكي بإقليم الجديدة لمحاربة شبكة الاتجار غير المشروع بالمخدرات على مستوى الجماعات الساحلية، التي تُعد مسارات محتملة لعبور أو توزيع المخدرات خصوصًا عبر السواحل. وسبق أن نجحت المصالح الدركية في عدة عمليات نوعية أسفرت عن حجز كميات مهمة من المخدرات على مستوى غابة شياضمة بجماعة المهارزة الساحل، في عمليات مشتركة أسفرت أيضًا عن توقيف أشخاص مشتبه فيهم.

كما لم تكن هذه العملية الوحيدة من نوعها بإقليم الجديدة، حيث سبق في الأشهر الماضية أن أحبطت دوريات الدرك الملكي عمليات كبرى أسفرت عن حجز أطنان من المخدرات في نفس المنطقة الساحلية، مما يعكس يقظة مصالح الأمن في مراقبة هذه المحاور التي تُستخدم في توزيع المخدرات على الصعيد الوطني.

يثير هذا التدخل الأمني مجدّدًا أسئلة حول ما إذا كان الأمر يتعلق بنشاط فردي معزول أو بخيوط شبكة أوسع تنشط في تهريب وترويج المخدرات بالمنطقة. إذ أن الأحجام المحجوزة وعناصر القضية تشير إلى احتمال وجود امتدادات إقليمية أو حتى ما وراءها، وهو ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية تحت إشراف النيابة العامة.

ويُذكر أن ظاهرة الاتجار في المخدرات تبقى من بين أبرز التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية في عدة أقاليم بالمغرب، وهو ما يتطلب تعاونًا متواصلاً بين مختلف المصالح (الدرك، الأمن الوطني، الجمارك) للاستمرار في تفكيك الشبكات ومنع انتشار المخدرات داخل المجتمع.

هذه العمليات المتكررة تؤكد التزام مصالح الدرك الملكي بدورها في حماية الساكنة ومواجهة الجريمة المنظمة، خاصة في المناطق القروية والساحلية التي تُستخدم أحيانًا كواجهات أو مسارات لتهريب وترويج المخدرات. وتعكس هذه الإنجازات أيضًا تنسيقًا فعالًا بين الضابطة القضائية والنيابة العامة، ما يساعد على تتبع الأطراف المتورطة ووضعها أمام العدالة.

ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات عن مزيد من المعلومات حول مصادر المخدرات ودوائر توزيعها، وهو ما قد يؤدي إلى كشف امتدادات أكبر لشبكات إجرامية غير منظمة وتحقيقات موسعة قد تشمل أطرًا أو شبكات توزيع أوسع.

تبرز هذه العملية الأمنية كنموذج آخر لجهود الأجهزة الأمنية في محاربة تجارة المخدرات غير المشروعة داخل التراب الوطني، وتسلّط الضوء على أهمية الدور الواجب على المجتمع والمؤسسات في مواجهة الظواهر الإجرامية التي تؤثر على الشباب والأمن العام. وتبقى محاربة هذه الظاهرة رهينة استمرارية العمل الاستخباراتي الميداني، والتنسيق بين المصالح الأمنية والقضائية، واليقظة المستمرة على جميع محاور التهريب والترويج.

About The Author