“زلزال” في بعثة “الجزائر”: بيتكوفيتش يهدد بالتصعيد بسبب “تحرش” إعلامي بعائلته ومطاردة ابنته في شوارع الرباط
تعيش بعثة المنتخب الجزائري لكرة القدم المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، على صفيح ساخن، عقب تفجر أزمة غير مسبوقة بطلها الإعلام المرافق للمنتخب والمدرب السويسري-البوسني فلاديمير بيتكوفيتش. وأفادت مصادر متطابقة بأن الأجواء داخل المعسكر “تكهربت” بشكل كبير، مما استدعى تدخل رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) لتهدئة الأوضاع.
انتهاك الخصوصية.. ابنة المدرب في مرمى “المطاردات”
كشفت مصادر مطلعة لجريدة Rue20 أن المدرب بيتكوفيتش عبر عن استياء وغضب عارمين تجاه تصرفات بعض الإعلاميين الجزائريين، الذين تجاوزوا حدود التغطية المهنية إلى “انتهاك الخصوصية”. وأشارت المصادر إلى أن ابنة المدرب، المدعوة “ليا”، تعرضت لمطاردات غير مقبولة في شوارع العاصمة الرباط من قبل صحافيين حاولوا انتزاع تصريحات منها دون أي صفة رسمية لها داخل البعثة.
هذا السلوك دفع “ليا” إلى التعبير عن امتعاضها الشديد من “التحرش الإعلامي” الذي لاحقها، وهو ما اعتبره بيتكوفيتش خطاً أحمر استوجب توجيه تحذير شديد اللهجة عبر القنوات الرسمية للاتحاد الجزائري.
تزييف الواقع وتشويش على اللاعبين
ولم يتوقف الأمر عند عائلة المدرب، بل امتد ليشمل اللاعبين أنفسهم، حيث ندد بيتكوفيتش بالنقاط التالية:
-
تزييف الحقائق: اتهم المدرب جزءاً من الإعلام الجزائري بمحاولة تزييف واقع الإقامة المريح والظروف المثالية التي توفرها العاصمة المغربية الرباط للبعثة.
-
مطاردة اللاعبين: استنكر اللاعبون ملاحقة الصحافيين لهم في المراكز التجارية وأماكن الاسترخاء بالرباط، مما أثر سلباً على تركيزهم النفسي قبل مباريات الدور الثاني.
-
التأثير على الأداء: حذر بيتكوفيتش من أن استمرار هذا “الشغب الإعلامي” قد يؤدي إلى تراجع مستويات اللاعبين، خاصة وأن دور الصحافة تحول من المواكبة والمساندة إلى عرقلة استقرار المجموعة.
أزمة ثقة وتدابير مرتقبة
حسب المصادر الموثوقة، فإن البعثة الجزائرية تعيش عزلة اختيارية الآن لتفادي الاحتكاك المباشر مع الإعلاميين المتورطين في هذه التجاوزات. ومن المتوقع أن يصدر الاتحاد الجزائري إجراءات تنظيمية صارمة بخصوص عمل الصحافيين المحيطين بالمنتخب، لتفادي انفجار الوضع بشكل قد يعصف بطموحات “محاربي الصحراء” في الكأس القارية.
إن “مطاردة” ابنة المدرب بشوارع الرباط دون وجه حق، لم تكن مجرد هفوة مهنية، بل وصفتها مصادرنا بأنها “تجاوز أخلاقي” وضع بيتكوفيتش في مواجهة مباشرة مع بيئة إعلامية بات يراها “عدائية” ومضرة بمصلحة المنتخب.
