“زلزال” ميداني بالجديدة.. العامل سيدي صالح داحا يستنفر المصالح لإتمام شارع “جبران خليل جبران” ويقطع مع ممارسات الماضي
في خطوة تجسد المفهوم الجديد للسلطة وتكرس مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، يقود عامل إقليم الجديدة، السيد سيدي صالح داحا، ثورة إدارية وميدانية لإنهاء حالة التراخي في المشاريع التنموية بالإقليم. فبعيداً عن “برج العاج” والمكاتب الفارهة، نزل السيد العامل أمس الخميس بكل ثقله إلى ورش تهيئة شارع “جبران خليل جبران”، مستنفراً كافة المصالح التقنية والشركات المعنية، في زيارة ميدانية اتسمت بالصرامة والوضوح.
النزول للميدان: تفعيل للتوجيهات الملكية السامية
لم تكن زيارة العامل داحا، رفقة رئيس الجهة ورئيس الجماعة، مجرد جولة تفقدية بروتوكولية، بل كانت “حملة استنفار” قصوى لإعادة الأمور إلى نصابها. وقد وجه السيد العامل رسائل شديدة اللهجة للشركات نائلة الصفقة وللأجهزة المكلفة بالتتبع، مفادها أن زمن “الممارسات السابقة” والتماطل في الإنجاز قد ولى بلا رجعة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية تنزيلاً أميناً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تحث رجال السلطة على القرب من المواطن والوقوف الشخصي على المشاريع، والقطع مع سياسة الانتظارية والتقارير المكتبية الجاهزة.
قرارات حازمة: “رمضان” موعد نهائي ولا مجال للخطأ
وبلغة الأرقام والآجال، حسم السيد العامل الجدل القائم حول تأخر المشروع، معلناً عن إجراءات تصحيحية فورية:
-
مهلة نهائية: إلزام المقاولات بإنهاء الأشغال خلال شهر رمضان كأجل أقصى.
-
تتبع دقيق: فرض اجتماعات ميدانية مرتين في الأسبوع (الثلاثاء والخميس) لمراقبة تقدم الورش متراً بمتر.
-
الجودة أولاً: التنبيه إلى أن أي خلل تقني أو تهاون في الجودة سيواجه بصرامة قانونية، حمايةً للمال العام ولحق الساكنة في بنية تحتية تليق بمدينة الجديدة.
القطع مع الماضي وتكريس النجاعة
لقد نجح السيد سيدي صالح داحا في تحويل ورش شارع “جبران خليل جبران” من نقطة سوداء كانت تؤرق الساكنة، إلى نموذج للمواكبة الإدارية الحازمة. فالرجل يضغط بقوة من أجل “الجودة” و”السرعة” في آن واحد، مؤكداً أن المسؤولية تكليف وليست تشريفاً، وأن الميدان هو الفيصل الحقيقي لتقييم أداء أي متدخل في الشأن العام.
بهذا الأسلوب القيادي، يعيد عامل الإقليم الأمل لساكنة الجديدة، مبرهناً أن الإدارة في عهدها الجديد هي إدارة “إنجاز” و”قرب”، لا تتسامح مع أي تقصير يمس بمصالح الوطن والمواطنين.
