ساكنة الجديدة تنتظر تفعيل الحركة الميدانية لعامل الإقليم سيدي صالح داحا: تحديات منتظرة ودينامية جديدة في قلب التدبير الترابي

649059230_122297034902071373_6332267615264058616_n

تتطلع ساكنة إقليم الجديدة إلى أن يشكل تعيين السيد سيدي الصالح داحا عاملاً جديداً على الإقليم محطة جديدة في تاريخ التدبير الترابي للمدينة والمناطق المجاورة، آملةً في تفعيل دينامية ميدانية ونوعية تلبي انتظارات المواطنين وتستجيب لأهم الملفات التنموية المحلية.

وجاء هذا التعيين في إطار الحركة الملكية التي شملت عدداً من الولاة والعمال عبر ربوع المملكة، والتي أطلقها صاحب الجلالة محمد السادس، رئيس الدولة، بهدف تعزيز الحكامة الترابية وتجويد أداء الإدارة على المستوى المحلي.

عامل جديد… وتطلعات متجددة

يُنظر إلى سيدي صالح داحا كإداري مخضرم يمتلك خبرة واسعة في التدبير الترابي، جراء مساره في مواقع المسؤولية المختلفة، الأمر الذي يجعل الساكنة المحلية تنتظر منه النزول إلى الميدان والتفاعل البنّاء مع القضايا اليومية التي تواجهها المدينة ومحيطها.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المرحلة المقبلة تقتضي من العامل الجديد أن يعتمد على زيارات ميدانية مكثفة واستمرارية في التواصل مع المواطنين، المنتخبين وأطر الإدارة المحلية، من أجل الوقوف على واقع المشاريع وتحديد أولويات العمل بشكل دقيق، وهو ما سار عليه في بعض الزيارات التي قادها منذ تنصيبه.

زيارات ميدانية سريعة… من سوق الجملة إلى البنية الصحية

من أبرز التحركات التي قام بها العامل داحا منذ توليه منصبه كانت الزيارة التقنية لسوق الجملة للخضر والفواكه بجماعة مولاي عبد الله، حيث شدد على تسريع وتيرة الأشغال وضبط منظومة الرقمنة داخل هذا الفضاء، في خطوة تروم تحسين التنظيم وتعزيز الشفافية في المعاملات التجارية.

كما أشرف سيدي صالح داحا على عملية تسليم 10 سيارات إسعاف مجهزة لفائدة الجماعات الترابية بالإقليم، في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تحسين الولوج للخدمات الصحية، خاصة في المناطق القروية والنائية، وهو مؤشر على اهتمامه بالجانب الاجتماعي والخدمات الأساسية.

التحديات الكبرى أمام الجديدة

لا يخفى على أحد أن إقليم الجديدة يواجه عدداً من الملفات المركبة والمستمرة في التأثير على جودة الحياة داخل المدينة، والتي تنتظر معالجات جذرية من الإدارة الترابية الجديدة، من بينها:

  • الفوضى العمرانية ومشاكل التنظيم الحضري التي أثّرت على المظهر العام للمدينة، ووظائفها الاقتصادية والاجتماعية.

  • تعثر بعض المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية في بعض الأحياء والمراكز، رغم أهميتها في النهوض بالمنطقة.

  • تنقيل ميناءي الصيد من الجديدة والجرف الأصفر، وهي قضية تتطلب تضافر جهود متعددة لتحديد أفضل السبل التشغيلية والتعاقدية لها.

وتشكل هذه الملفات نقاط ارتكاز أساسية في جدول أعمال العامل داحا، الذي يبدو عازماً على تعزيز الحكامة الميدانية وتفعيل آليات الشفافية في تدبير المشاريع، كما يتوقع المواطنون أن تكون زياراته الميدانية ليست لمجرد روتين بل للتفاعل الحقيقي مع القضايا على الأرض.

عين على التنمية والارتباط بالمواطن

ويرى عدد من الفاعلين المحليين أنه من الضروري أن يواكب العامل الجديد تنفيذ المشاريع الكبرى بحضور دائم في الميدان، من خلال إشراك المنتخبين المحليين والجماعات الترابية في التشخيص واتخاذ القرارات، وهو أسلوب يُنظر إليه كسبيل لتسريع وتيرة الإنجاز وضمان حوكمة تشاركية.

كما ينتظر أن يضطلع سيدي صالح داحا بدور وسطي في تقريب وجهات النظر بين مختلف المتدخلين، وتوحيد الجهود لتجاوز العقبات التي تعترض طريق التنمية، خاصة في مجالات النقل الحضري، النظافة، تنظيم الملك العمومي، وتحديث البنيات التحتية والخدمات العمومية.

أمل الساكنة في دينامية ميدانية حقيقية

يبقى أمل الساكنة والمجتمع المدني معقوداً على أن يشكل حضور العامل الجديد دفعة قوية لتسريع وتيرة إصلاح عمل الإدارة المحلية، وإعادة الثقة في قدرة المؤسسات على الاستجابة لتطلعات المواطنين، خصوصاً في ظل الإمكانيات الاقتصادية والسياحية التي تتوفر عليها مدينة الجديدة ومحيطها.

وإذا كانت التعيينات الملكية تمثل إشارة قوية في اتجاه تعزيز حكامة التدبير المحلي، فإن التطبيق الميداني الفعلي لتلك التوجيهات يبقى المعيار الحقيقي الذي سيقاس به أداء الإدارة الترابية في المرحلة القادمة، وسط توقعات بأن يكون سيدي صالح داحا عنصراً فاعلاً في هذا التحول الجديد.

About The Author