سيدي بنور.. فوضى الملك العمومي بدوار “المراس” تضع قائد أولاد عمران في عين العاصفة
يواجه المفهوم الجديد للسلطة اختباراً حقيقياً بجماعة أولاد عمران التابعة لنفوذ إقليم سيدي بنور، حيث يعيش دوار “المراس” على وقع احتقان اجتماعي غير مسبوق نتيجة تعدٍّ صارخ على الملك العمومي، وسط تساؤلات حارقة من الساكنة: “ماذا يحدث يا قائد أولاد عمران؟ وهل بات البعض فوق القانون؟”
حائط وأسلاك تحاصر الساكنة: “شخص نافذ” يتحدى الدولة
في مشهد يضرب هيبة الدولة في الصميم، قام أحد الأشخاص الموصوفين بـ “النفوذ” بإقدام جرئ على إغلاق طريق عمومية حيوية تربط عدة دواوير بالطريق الوطنية المؤدية لسيدي بنور. ولم يتوقف الأمر عند المنع الشفهي، بل تجاوزه إلى ممارسات ميدانية مستفزة شملت:
-
بناء حائط وباب حديدي وسط المسلك العمومي لضمه لملكيته الخاصة.
-
وضع متلاشيات وحرق أسلاك لعرقلة المرور بشكل نهائي.
-
إجبار الساكنة والمارة على سلوك مسالك بديلة عبر أراضٍ خاصة، مما يعرضهم لمشاكل مع الجيران ويضاعف معاناتهم اليومية.
العزلة القاتلة.. صرخة من خلف الوديان
تكتسي هذه الطريق أهمية استراتيجية لدوار “المراس” والدواوير المجاورة، كونها المنفذ الوحيد المتبقي للساكنة، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة وانقطاع المسالك الأخرى بسبب فيضانات الوديان. إن إغلاق هذا الشريان الطرقي لا يعد مجرد “ترامٍ على عقار”، بل هو حصار كامل يمنع التلاميذ من الالتحاق بمدارسهم، ويحرم المرضى من الوصول إلى المرافق الصحية، مما يهدد حرية التنقل التي يكفلها الدستور.
أين السلطة المحلية؟ تساؤلات حول “الصمت المريب”
استنكرت فعاليات مدنية وساكنة المنطقة ما وصفوه بـ “التراخي غير المفهوم” من طرف قيادة أولاد عمران في التعاطي مع هذا الملف. فبينما تشن السلطات في مختلف أرجاء المملكة حملات لتحرير الملك العمومي، يظل دوار “المراس” استثناءً، حيث يستمر التعدي أمام أعين السلطات المحلية دون أي تدخل يذكر لإعادة الوضع إلى ما كان عليه.
مناشدة لعامل الإقليم لفك الحصار
أمام هذا الوضع المتردي، رفعت ساكنة دوار “المراس” نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم سيدي بنور، للمطالبة بإرسال لجان تفتيش والتدخل الحازم لرفع الضرر وفك العزلة عنهم. وتؤكد الساكنة أن استمرار هذا “التحدي” يمثل إهانة للقانون، مطالبين بتفعيل مساطر الهدم الفوري للحائط والباب اللذين يغتصبان الطريق العام، ورد الاعتبار لهيبة الإدارة الترابية بالمنطقة.
إن ما يحدث في أولاد عمران ليس مجرد نزاع بسيط، بل هو مرآة لمدى صرامة السلطات في حماية الملك العمومي من “لوبيات النفوذ”. فهل يتحرك قائد المنطقة لتصحيح المسار، أم سيبقى الوضع على ماهو عليه إلى حين وقوع كارثة إنسانية؟
