شراكة استراتيجية بين المغرب و”الفيفا”: إطلاق برنامج “FIFA Arena” لتشييد 30 ملعباً للقرب بالمؤسسات التعليمية

618937115_1367823058477536_4970935397907777749_n

في إطار تعزيز البنية التحتية الرياضية للقرب وتطوير كرة القدم القاعدية، وقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والمملكة المغربية اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تشييد 30 ملعباً مصغراً بمعايير دولية تحت مسمى “FIFA Arena”، موزعة على مختلف جهات المملكة.

توقيع رفيع المستوى

وجرت مراسم توقيع هذه الاتفاقية بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السيد جياني إنفانتينو، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، السيد فوزي لقجع، إلى جانب السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والسيد مصطفى التراب، الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP).

المدرسة في قلب المشروع الرياضي

ويأتي هذا المشروع الطموح ليتوج مساراً من التعاون المثمر، حيث تقرر تشييد هذه الملاعب بشكل أساسي داخل المؤسسات التعليمية العمومية. ويهدف هذا الاختيار إلى جعل الرياضة المدرسية رافعة للارتقاء الاجتماعي وتنقيب المواهب، مع ضمان استفادة التلاميذ والشباب في الأحياء المجاورة من فضاءات رياضية آمنة ومجهزة بأحدث التقنيات والعشب الاصطناعي عالي الجودة.

المغرب نموذجاً عالمياً

وفي تصريح له على هامش التوقيع، أكد جياني إنفانتينو أن اختيار المغرب كمنطلق لهذا البرنامج العالمي ليس وليد الصدفة، بل هو اعتراف بالرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس في تطوير الرياضة، وبالمكانة التي باتت تحتلها المملكة كقطب كروي عالمي. وأضاف أن برنامج “FIFA Arena” يطمح لتشييد 1000 ملعب عبر العالم بحلول عام 2031، حيث يمثل المغرب “النموذج الرائد” في القارة الإفريقية لتنزيل هذه الرؤية.

تعبئة شاملة وشراكة مؤسساتية

ويتميز المشروع بطابعه التشاركي، حيث تساهم مجموعة OCP كشريك استراتيجي في دعم الجوانب اللوجستية والتقنية، فيما تتولى وزارة التربية الوطنية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الإشراف على التنزيل الميداني واختيار المواقع التي تشهد حاجة ملحة لمثل هذه الفضاءات، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية.

إرث مستدام لأجيال المستقبل

تندرج هذه الاتفاقية ضمن مخطط شمولي يهدف إلى إعداد جيل جديد من الرياضيين، وتكريس ثقافة الممارسة الرياضية اليومية. كما تشكل لبنة إضافية في مسار تحضيرات المملكة لاستضافة الاستحقاقات الكروية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030، من خلال بناء إرث رياضي مستدام يزاوج بين التميز في التنظيم وتطوير الممارسة القاعدية.

About The Author