طنجة تُعلن جاهزيتها: الملعب الكبير يتألق في حُلته الجديدة والمغرب يبعث رسالة قوية قبل “كان 2025”

IMG_5572-1-750x430

عرف الملعب الكبير بمدينة طنجة، مساء الجمعة، لحظة استثنائية جمعت بين أجواء الانتصار الرياضي والاحتفال بعودة إحدى أبرز المنشآت الرياضية المغربية في حلة جديدة. فإلى جانب الفوز الودي الذي حققه المنتخب الوطني أمام منتخب الموزمبيق بهدف دون رد، تحوّل الحدث إلى عرض كبير لقدرات المغرب التنظيمية واستعداداته المتقدمة لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2025.

كشف ملعب طنجة المتجدد عن مستوى هندسي ولوجستي يعكس حجم الاستثمار الذي خصصته المملكة لتطوير بناها الرياضية. فقد جاءت عملية إعادة التهيئة وفق معايير دقيقة تواكب متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما جعل المنشأة أقرب في جودتها وتقنياتها إلى الملاعب الأوروبية الحديثة.

وبهذا الظهور اللافت، ينضم الملعب إلى قائمة المنشآت التي أبانت عن جاهزية عالية خلال مباريات الملحق الأفريقي المؤهل لمونديال 2026، والتي احتضنتها الرباط في ملاعب مهيأة بدقة، مما يعزز صورة المغرب كبلد يمتلك شبكة متكاملة من البنيات الرياضية واللوجستية.

وتبرز البنية التحتية المحيطة بالملعب—من وسائل النقل الحديثة إلى الفضاءات الخارجية—ضمن ثنائية متناسقة تجعل من طنجة وجهة قادرة على استقبال جماهير غفيرة وتنظيم أحداث كبرى دون عراقيل.

الاستعراض الذي قدمته طنجة لم يكن مجرد افتتاح بعد إصلاحات واسعة، بل كان امتحاناً عملياً لجاهزية المملكة قبل استقبال القارة السمراء نهاية العام المقبل. فالفترة الممتدة ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026 ستكون محكا حقيقياً لقدرات المغرب على احتضان نسخة وُصفت سلفاً بأنها قد تكون الأفضل في تاريخ المسابقة.

على المستطيل الأخضر، وقع عز الدين أوناحي أولى صفحات هذا العهد الجديد، بعدما سجل هدف الفوز في الدقيقة السابعة، ليكون أول لاعب يدون اسمه في سجل الملعب بعد تجديده. ورغم أن المباراة كانت ودية، إلا أن الأداء الجماهيري كان حاضراً بقوة، حيث امتلأت المدرجات بأجواء احتفالية أعطت للعودة الرسمية للملعب قيمة مضاعفة.

تندرج مواجهة الموزمبيق ضمن البرنامج الإعدادي للمنتخب الوطني قبل خوض غمار كأس أفريقيا، حيث سيواصل “أسود الأطلس” سلسلة مبارياته الودية بلقاء ثانٍ أمام منتخب أوغندا يوم الثلاثاء المقبل على أرضية الملعب نفسه. وستكون هذه المباريات بمثابة محطة لقياس الجاهزية الفنية للمنتخب، إلى جانب اختبار إضافي للقدرات التنظيمية والبنية التحتية قبل الحدث القاري الأهم.

About The Author