عامل إقليم الجديدة في جولة “حبس الأنفاس”: تفقد الطريق الشاطئية وحديقة محمد الخامس لوضع اللمسات الأخيرة على “وجه المدينة”

615784365_1324241579745108_1330315196929571337_n-526x470

في تحرك ميداني يعكس سياسة “القرب والمحاسبة”، قام سيدي صالح داحا عامل إقليم الجديدة، اليوم الخميس (5 فبراير 2026)، بزيارة تفقدية واسعة شملت مشروعين استراتيجيين يشكلان العمود الفقري للجمالية الحضرية والجاذبية السياحية لعاصمة دكالة: إعادة تأهيل الطريق الشاطئية ورد الاعتبار لحديقة محمد الخامس التاريخية.

الطريق الشاطئية: شريان سياحي بمعايير دولية

توقف السيد العامل مطولاً عند ورش الطريق الشاطئية، التي تخضع لعملية تحديث شاملة تهدف إلى تخفيف الضغط المروري وتحويل الكورنيش إلى فضاء يليق بسمعة المدينة السياحية. ووفقاً للمعطيات الميدانية، فإن المشروع لا يقتصر على تزفيت الطرق، بل يشمل:

  • توسعة المسالك وتحديث شبكة الإنارة العمومية بتقنية “اللد” (LED).

  • إحداث ممرات خاصة بالدراجات وفضاءات للمشاة بإطلالة بانورامية على المحيط.

  • تعزيز الولوجيات وتأثيث الفضاء بالكراسي والمساحات الخضراء.

وقد وجه العامل تعليمات صارمة للمقاولات المشرفة بضرورة احترام الآجال الزمنية المحددة، مشدداً على أن “الجودة لا تقبل المساومة” في هذا المرفق الحيوي.

حديقة محمد الخامس: بعث الروح في “رئة المدينة”

وبانتقاله إلى حديقة محمد الخامس، تفقد السيد العامل سير أشغال التهيئة في هذا الفضاء التاريخي الذي طالما كان متنفساً للعائلات الجديدية. ويهدف هذا المشروع إلى استعادة التوازن البيئي للحديقة من خلال:

  1. عصرنة نظم الري: عبر اعتماد تقنيات مقتصدة للمياه (المياه العادمة المعالجة).

  2. إعادة التشجير: وزراعة أنواع نباتية تتلاءم مع مناخ المنطقة.

  3. التجهيزات الترفيهية: صيانة النوافير، وتحديث كراسي الجلوس، وتوفير حراسة لضمان أمن الزوار.

متابعة عن كثب.. رسائل “الجدية والصرامة”

تأتي هذه الجولة في وقت يسارع فيه الإقليم الزمن لإنهاء الأوراش الكبرى المفتوحة، حيث يظهر العامل انخراطاً شخصياً في تتبع الجزئيات التقنية، وهو ما يبعث برسالة واضحة لكل المتدخلين بأن “زمن التراخي قد ولى”.

ويرى فاعلون محليون أن تزامن إصلاح الطريق الشاطئية مع تهيئة أكبر حديقة بالمدينة سيعطي دفعة قوية للاقتصاد المحلي، ويعيد للجديدة “هيبتها العمرانية” التي تضررت في السنوات الماضية، مؤكدين أن إشراف السلطة الإقليمية المباشر هو الضمانة الحقيقية لنجاح هذه المشاريع بعيداً عن “بلوكاج” المجالس أو تقاعس المقاولات.

About The Author