عامل إقليم الجديدة يطلق حملة تطهير واسعة ضد مقاهي الشيشة ويستعيد الوجه السياحي الحقيقي للإقليم

IMG-20260106-WA0025

باشرت سلطات إقليم الجديدة، تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم سيدي صالح داحا، حملة تطهيرية واسعة النطاق استهدفت مقاهي الشيشة غير المرخّصة، التي تحوّل عدد منها خلال السنوات الأخيرة إلى نقط سوداء تهدد الأمن العام، وتسيء إلى صورة الإقليم، وتستقطب مظاهر خطيرة من الانحراف، من ضمنها استقطاب القاصرات وترويج مختلف أنواع المخدرات.

وانطلقت هذه الحملة، صباح اليوم الثلاثاء، بتنسيق محكم بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية، وشملت عدة مناطق معروفة بانتشار هذا النوع من المقاهي، خاصة سيدي بوزيد، مولاي عبد الله، والجديدة المدينة، حيث جرى تنفيذ مداهمات ميدانية أسفرت عن حجز كميات كبيرة من معدات النرجيلة، وإغلاق عدد من الفضاءات المخالفة للقانون.

شاحنات لجمع النرجيلة… ودليل على حجم الظاهرة

وقد أظهرت صور ميدانية استعانة السلطات بشاحنة مخصّصة لتجميع ونقل النرجيلات المحجوزة، في مشهد يعكس الحجم الحقيقي للظاهرة التي ظلّت تتوسع في غياب الحزم المطلوب خلال فترات سابقة، ويؤكد في المقابل الجدية التي تطبع المقاربة الجديدة للسلطات الإقليمية.

قرارات حازمة منذ تولي العامل الجديد مهامه

وتأتي هذه الحملة في سياق نهج صارم تبنّاه عامل الإقليم سيدي صالح داحا منذ توليه مهامه، حيث دخل مباشرة في عملية تطهير شاملة همّت عدداً من القطاعات المرتبطة بالنظام العام، وسبق أن تُوّجت بإغلاق خمارتين كانتا موضوع شكايات متكررة من الساكنة، بسبب ما كان يُنسب إليهما من تجاوزات خطيرة وممارسات تمس السلم الاجتماعي.

وأكدت مصادر محلية أن هذه الفضاءات، شأنها شأن عدد من أوكار الشيشة، كانت تشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن والأخلاق العامة، ومحاولات ممنهجة لتحويل الإقليم إلى بؤرة لاستهلاك وترويج المخدرات والخمور والدعارة، في تعارض صارخ مع هوية الجديدة كوجهة سياحية عائلية ومدينة ذات امتداد تاريخي وثقافي.

حماية القاصرين واستعادة هيبة القانون

وتهدف الحملة، وفق المعطيات المتوفرة، إلى حماية القاصرين من الاستغلال، ووضع حدّ لتغلغل شبكات الانحراف داخل الفضاءات التجارية، وإعادة الاعتبار لهيبة القانون، من خلال التطبيق الصارم للمساطر القانونية الجاري بها العمل، دون تمييز أو تساهل.

إشادة واسعة من الساكنة والفاعلين المحليين

وقد لقيت هذه القرارات إشادة واسعة من طرف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، التي اعتبرت ما يجري اليوم خطوة شجاعة طال انتظارها، ونوّهت بما وصفته بـ«التحول النوعي» في طريقة تدبير الشأن المحلي، داعية إلى استمرارية الحملة وعدم الاكتفاء بإجراءات ظرفية.

وأكد متتبعون للشأن المحلي أن عامل الإقليم رفع سقف التحدي منذ الأيام الأولى، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: تطهير الإقليم، استعادة صورته السياحية الحقيقية، وحماية الشباب من الانزلاق.

رسالة واضحة: لا تسامح مع الفوضى

وتبعث هذه الحملة برسالة واضحة مفادها أن مرحلة التساهل قد انتهت، وأن إقليم الجديدة مقبل على مرحلة جديدة قوامها الانضباط، احترام القانون، وربط التنمية السياحية بالأمن الأخلاقي والاجتماعي.

ويبقى الرهان اليوم، حسب فاعلين محليين، هو استدامة هذا النفس الإصلاحي، وتعزيزه بالمراقبة الدائمة، والزجر القانوني، والتنسيق المؤسساتي، حتى تستعيد الجديدة مكانتها كـجوهرة الأطلسي ووجهة سياحية آمنة، نظيفة، ومشرفة.

About The Author