عامل إقليم الجديدة يقود اجتماعات ماراثونية لتسريع مشاريع تهيئة “شارع النصر” وتوسيع الشريان البحري
يشرف عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، منذ أسابيع، على عقد سلسلة من الاجتماعات الماراثونية مع مختلف المتدخلين المؤسساتيين والشركاء الترابيين، بهدف تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الحضرية الكبرى التي تشهدها المدينة، وفي مقدمتها مشروع
اعادة تهيئة شارع النصر الذي يُعتبر واحداً من أهم الشرايين الرئيسية بالجديدة.
وخلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي، كشف مدير الوكالة الحضرية للجديدة–سيدي بنور، أن مصالح العمالة تشتغل بتوجيه مباشر من العامل على مشروع حضري ضخم سيغيّر وجه الشارع جذرياً، سواء من حيث العرض أو الاستخدامات.
شارع بعرض 30 متر… دون هدم البنايات
وأوضح مدير الوكالة الحضرية أن مخطط إعادة التهيئة يقضي برفع عرض الشارع إلى 30 متراً، مؤكداً أن المشروع لن يمس البنايات القائمة، وأن التوسعة ستكون على حساب المنطقة الصخرية البحرية، وهو خيار هندسي غير مسبوق يهدف إلى تعزيز انسيابية الحركة وخلق واجهة حضرية جديدة مطلة على البحر.
كما أشار إلى أن عملية تنطيق المنطقة، وفق مشروع تصميم التهيئة الذي سبق للمجلس الجماعي أن رفضه، تمنح إمكانية تشييد بنايات من ثلاثة طوابق، مع السماح بطابق رابع مخصّص للمشاريع الفندقية، في خطوة تروم تشجيع الاستثمار السياحي وتحديث الواجهة البحرية.
8 مليارات سنتيم لتهيئة 3 كيلومترات من الشارع
وكان قد تم الإعلان في وقت سابق عن تخصيص غلاف مالي ضخم يصل إلى 8 مليارات سنتيم لإعادة تهيئة الشارع بكامله، انطلاقاً من حي المنار وصولاً إلى الحي البرتغالي على مسافة تمتد لثلاثة كيلومترات.
ويأتي المشروع ضمن اتفاقية شراكة وتمويل مشترك تجمع بين جماعة الجديدة، مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، وزارة الداخلية، وزارة إعداد التراب الوطني والإسكان، إضافة إلى المكتب الشريف للفوسفاط، ما يعكس أهمية الشراكة المؤسسية والتكامل المالي في إعادة بناء صورة المدينة.
حركية غير مسبوقة بقيادة العامل
وتؤكد مصادر من داخل العمالة أن عامل الإقليم يقود بنفسه جلسات العمل مع المصالح التقنية والقطاعات الوزارية المعنية، بهدف تجاوز الإكراهات، وضمان احترام آجال المشاريع، والانطلاق الفعلي في مكونات الورش الهيكلي الذي يُنتظر أن يحول شارع النصر إلى محور حضري بمعايير حديثة ومتنفّس سياحي واقتصادي جديد للمدينة.
