فاجعة بالجديدة.. مصرع عون سلطة شاب وإصابة شخصين بجروح خطيرة في حادث دراجة نارية بشارع بئر أنزران
اهتزت مدينة الجديدة، ليلة الاثنين، على وقع حادثة سير مأساوية بشارع بئر أنزران، قرب منطقة أريحة، بعدما تعرضت دراجة نارية لحادث خطير أسفر عن وفاة شاب في مقتبل العمر وإصابة شخصين آخرين بجروح وصفت بالخطيرة، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر حوادث السير داخل المدار الحضري للمدينة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع بعدما فقد سائق الدراجة النارية السيطرة عليها، لتنحرف عن مسارها وتسقط بقوة على حافة الطريق، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص كانوا على متنها بجروح متفاوتة الخطورة.
وجرى نقل أحد المصابين على وجه السرعة إلى مصحة خاصة، غير أن خطورة الإصابات التي تعرض لها لم تمهل الطاقم الطبي لإنقاذ حياته، ليفارق الحياة متأثراً بجروحه البليغة. في المقابل، نُقل المصابان الآخران إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، حيث وضعا تحت الرعاية الطبية، في ظل خطورة حالتهما الصحية.
وخلفت وفاة الضحية صدمة كبيرة بعدما تبين أنه شاب يبلغ من العمر 24 سنة، ويعمل عون سلطة بالمقاطعة الإدارية الأولى بمدينة الجديدة. وكان الراحل في بداية مساره المهني، كما كان حديث الزواج، الأمر الذي ضاعف من وقع الفاجعة على أسرته وأقاربه وزملائه في الإدارة، الذين تلقوا خبر وفاته ببالغ الأسى والحزن.
وفور وقوع الحادث، انتقلت المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية إلى مكان الواقعة، حيث جرى تأمين موقع الحادث وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المؤسسات الصحية، فيما باشرت المصالح المختصة إجراءات المعاينة وجمع المعطيات المرتبطة بالحادث.
وتم فتح بحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأسباب والظروف الدقيقة التي أحاطت بالحادث، وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات.
وتعيد هذه الفاجعة النقاش حول السلامة الطرقية بمدينة الجديدة، خصوصاً أن شارع بئر أنزران شهد خلال السنوات الماضية حوادث سير خطيرة، من بينها حوادث تورطت فيها دراجات نارية ومركبات مختلفة. كما سبق أن شهد أحد ملتقيات الشارع، عند تقاطعه مع شارع جبران خليل جبران، حادثة كادت أن تتحول إلى فاجعة، بعدما اصطدمت شاحنة كبيرة بدراجة نارية، وهو ما دفع فاعلين محليين إلى المطالبة بتعزيز المراقبة الليلية وتركيب وسائل للمراقبة بالمنطقة.
ويأتي ذلك في سياق تعرف فيه بعض المحاور الرئيسية بالجديدة ضغطاً متزايداً في حركة السير، خصوصاً على مستوى الشوارع التي تربط وسط المدينة بالمداخل المؤدية إلى الدار البيضاء ومراكش والجرف الأصفر، الأمر الذي يجعل احترام السرعة القانونية وقواعد السير وتكثيف المراقبة عوامل أساسية للحد من الحوادث الخطيرة.
وتظل أسباب الحادث الأخير، في انتظار انتهاء البحث، غير محسومة بشكل نهائي، فيما تبقى فرضية فقدان السيطرة على الدراجة النارية من المعطيات الأولية المتداولة، دون أن يعني ذلك حسم المسؤولية قبل انتهاء التحقيق.
وبوفاة الشاب، تكون أسرة فقدت أحد أفرادها في بداية حياته المهنية والأسرية، فيما يرقد مصابان آخران بالمستشفى في وضع صحي حرج، في حادث مؤلم جديد يسلط الضوء على الكلفة الإنسانية الثقيلة لحوادث السير داخل المدن.
