فضيحة “النزاعات المالية” تضرب الدفاع الجديدي: شبح العقوبات يهدد “فارس دكالة” في عهد الأزمة الإدارية
يواجه نادي الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم، الملقب بـ “فارس دكالة”، واحدة من أصعب الفترات في تاريخه الحديث، لم تعد تتعلق بنتائج الملعب فحسب، بل بأزمة مالية وإدارية عميقة بلغت حد “الفضيحة”، تهدد استقراره وتلقي بظلال العقوبات القاسية عليه من قبل الهيئات الكروية الوطنية والدولية.
الأزمة الإدارية والمالية: تضارب المصالح وغياب الحكامة
تظل أخبار الدفاع الحسني الجديدي محط اهتمام واسع بالنظر إلى تاريخ النادي وجماهيريته، لكن الاهتمام تحول مؤخراً إلى القلق بسبب تزايد الأنباء عن “نزاعات مالية متراكمة”، واختلالات في تدبير ملفات اللاعبين والأطر التقنية السابقة.
المعطيات الجديدة والمحدثة تشير إلى:
-
قرارات “الفيفا” والنزاعات العالقة: النادي يواجه عدداً متزايداً من الأحكام الصادرة عن لجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وكذلك عن لجنة النزاعات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. هذه الأحكام تتعلق بمستحقات مالية متأخرة للاعبين أجانب ومحليين وأطر تقنية سابقة.
-
عقوبة “المنع من الانتدابات”: أبرز نتائج هذه النزاعات هو تهديد النادي بعقوبة المنع من الانتدابات، وهي عقوبة تفرض على الأندية التي تتخلف عن تسوية مستحقات ديونها خلال الآجال المحددة. هذه العقوبة، إن تأكدت، ستكون ضربة قاصمة للفريق في مرحلته الحالية التي يحتاج فيها لتعزيز صفوفه.
-
فوضى التسيير: يربط المراقبون هذه الأزمة بغياب الحكامة الرشيدة وتضارب المصالح داخل الأجهزة المسيرة السابقة، مما أدى إلى تراكم الديون ووضع النادي في مأزق مالي غير مسبوق.
شبح العقوبات: هل يدفع النادي الثمن غالياً؟
لم تعد الفضيحة الإدارية مجرد حديث داخلي، بل باتت تشكل تهديداً ملموساً لمستقبل النادي الكروي:
-
نزيف مالي مستمر: كل حكم صادر عن لجان النزاعات يتضمن فوائد تأخير وغرامات إضافية، مما يزيد من النزيف المالي على خزينة النادي.
-
تأثير على المستوى الرياضي: عدم القدرة على انتداب لاعبين جدد في الميركاتو المقبل سيؤدي حتماً إلى تدهور النتائج الرياضية وتعميق أزمة الفريق، خاصة في ظل المنافسة الشرسة في البطولة الوطنية.
إن جماهير “فارس دكالة” والفعاليات المدنية بإقليم الجديدة تدعو إلى تدخل عاجل من السلطات الإقليمية والمحلية والجهات الراعية لإنقاذ النادي من هذا المنزلق الخطير. المطلوب اليوم هو تطهير إداري ومالي شامل يقطع مع ممارسات الماضي، ويضمن تأمين الموارد اللازمة لتسديد الأحكام النهائية المترتبة على النادي، قبل أن تدفع الإدارة الحالية ثمن أخطاء سابقة تهدد بإسقاط النادي في دوامة الخسائر.
