فوضى أشغال في حي البناني بالجديدة تُشعل غضب الساكنة ومطالب بتدخل عامل الإقليم

Capture d’écran 2026-04-03 201219

أثارت **حالة من الاستياء والغضب في حي البناني بمدينة الجديدة بسبب ما وصفه السكان بـ “فوضى الأشغال” وعدم تنسيقها بشكل سليم، مما جعل التدخلات التقنية تتراجع إلى وضعيات سابقة بعد إنجازها، ما وضع المواطنين أمام تساؤلات حادة حول جودة العمل وتسييره.

وأوضح متضررون أن أشغال التزفيت التي تم إنجازها في عدة شوارع بالحي عادت مجدداً إلى حالة الحفر بعد أيام قليلة من إنجازها، وهو ما دفعهم لترديد عبارات مثل “صايبوها ورجعو حفروها وخلاوها هاكا”، تعبيراً عن غضبهم من النتائج المخيبة للآمال ومن تبديد أموال عمومية دون نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأضاف السكان أنهم يتساءلون عن سبب عدم تنسيق مختلف التدخلات التقنية وتمرير جميع الشبكات والأشغال الضرورية دفعة واحدة قبل عملية التزفيت، تفاديا لهدر المال العام وتكرار نفس الإشكال في مدة قصيرة. وقد تحولت بعض النقاط في الحي إلى مستنقعات وبرك مائية مع مخاطر على المارة والمركبات، ما يهدد سلامة المواطنين ويعرقل الحركة اليومية داخل الحي.

ولم تقتصر احتجاجات سكان حي البناني على مجرد كلمات وعتاب، بل أقدم البعض على تسجيل مقاطع مصورة توثق تصرفات فردية أدّت إلى تحطيم سيارات في بعض الشوارع، ما يُظهر حجم التوتر وعدم الرضا عن وضعية البنية التحتية المحلية، وهو ما يطرح علامات استفهام حول متابعة جودة الأشغال من قبل الجهات المعنية.

كما اشتكى المواطنون من تحول قطعة أرض خالية إلى بؤرة لانتشار العقارب والأعشاب الضارة، مطالبين بـ “رش المبيدات قبل أن تتحول إلى كارثة بيئية”، في مؤشر آخر على انشغالات السكان المرتبطة بجودة الحياة والسلامة في محيط سكنهم.

وسط هذه التذمرات، وجه السكان مطالب صريحة بتدخل عامل إقليم الجديدة، معتبرين أن الوضع يستدعي إشرافًا دقيقًا للسلطات المحلية وضمان الانضباط في صرامة الإنجاز، وتطبيق معايير تقنية متقدمة في الأشغال العمومية لحماية المال العام وضمان جودة التنفيذ. والعديد من التعليقات تشير إلى أن الخلل يكمن في التنسيق بين المقاولين والمصالح التقنية بالمجلس الجماعي والإدارة الإقليمية، مما جعل الأشغال تبدو غير مدروسة وتُعيد المشاكل إلى نقطة الصفر.

يُذكر أن حي البناني يُعد من الأحياء المهمة في مدينة الجديدة التي تشهد مشاريع تطوير حضري متزايدة في السنوات الأخيرة، غير أن هذا الوضع الأخير أثار مخاوف السكان من تأخر إنجاز المشاريع الحيوية وتأثير ذلك على جودة الحياة اليومية.

وتأتي هذه المطالب في وقت تُولي فيه السلطات المحلية أهمية للمتابعة الميدانية للأوراش التنموية، فيما يبقى الإنصات لساكنة الحي والعمل على حل مشكلاتها بشكل سريع ومنسّق بين مختلف الجهات مطلبًا أساسيًا لضمان استقرار الأوضاع والحفاظ على تقدم المشاريع الكبرى في الإقليم.

About The Author