في سابقة وطنية.. الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تفتتح أولى تمثيلياتها بالمغرب بمدينة الجديدة
في خطوة استراتيجية تحمل دلالات تنموية قوية، وفي سياق تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس، شهدت مدينة الجديدة حدثاً نوعياً يتمثل في افتتاح أول تمثيلية إقليمية للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على الصعيد الوطني. ويأتي اختيار “عاصمة دكالة” كأول محطة لهذه الوكالة المحدثة، ليعكس الأهمية المجالية للإقليم وحرص الدولة على تدشين مسار جديد من “القرب الميداني” الفعلي من الأسر المستفيدة.
تعد هذه المنصة الأولى من نوعها بالمملكة، حجر الزاوية في تفعيل سياسة القرب وتحقيق العدالة المجالية، حيث تهدف إلى كسر الحواجز الإدارية وضمان وصول الدعم لمستحقيه في المناطق الأكثر هشاشة بفعالية ونجاعة.
أهداف محورية لرؤية رائدة
تروم هذه التمثيلية الأولى بالجديدة تحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية، تضع المواطن في قلب العملية التنموية:
-
تجسيد سياسة القرب: عبر تقريب خدمات الوكالة المركزية من الأسر المستفيدة وتجنيبهم عناء التنقل.
-
تكافؤ الفرص: ضمان العدالة الاجتماعية في الولوج إلى برامج الدعم الحكومي الموجهة للفئات الهشة.
-
الإدماج التنموي: العمل على تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للأسر، بما يتجاوز منطق الدعم المباشر إلى منطق التمكين.
-
الفعالية الترابية: الرفع من جودة التدخلات الميدانية وضمان تتبع دقيق لآثار البرامج الاجتماعية محلياً.
منظومة خدماتية متكاملة
تضطلع وكالة الجديدة، كنموذج رائد سيُعمم لاحقاً، بمهام عملية دقيقة تهدف إلى تبسيط المساطر وتجويد العلاقة مع المرتفقين، ومن أبرزها:
-
الإرشاد والتوجيه: توفير المعلومات الدقيقة والمحينة لفائدة الأسر حول مختلف برامج الدعم المتاحة.
-
التوضيح والمواكبة: شرح شروط وكيفيات الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر وتبسيط المعايير التقنية للمواطنين.
-
تدبير الشكايات: مرافقة المستفيدين في مسار إعداد وتقديم وتتبع شكاياتهم ومعالجتها في آجال معقولة.
-
الحكامة المحلية: تدبير ملفات المستفيدين على المستوى الإقليمي بنجاعة أكبر، مما يضمن سرعة الاستجابة وشفافية الاستهداف.
عهد جديد من الحماية الاجتماعية
إن تدشين أول وكالة للدعم الاجتماعي بمدينة الجديدة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو إعلان عن مرحلة جديدة من “الدولة الاجتماعية” التي تجعل من نجاعة التدخل الميداني أولوية قصوى. هذا التواجد الترابي الأول من نوعه يعكس التزام الوكالة بتحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام، يلمسه المواطن في معيشه اليومي، ويؤسس لنموذج تدبيري يزاوج بين الرؤية الوطنية والخصوصية المحلية.
