قصدير يغطي الملك العمومي بساحة الحنصالي… فوضى مستمرة تكشف ضعف مراقبة الأوراش بالجديدة

Capture d’écran 2026-04-09 112622

وسط المدينة العتيق يتحول تدريجياً إلى مسرح لفوضى عمرها سنوات، بعد أن استمر استخدام قصدير يغطي واجهة أحد الأوراش بساحة الحنصالي لفترة تجاوزت كل المعايير القانونية والزمنية المقبولة.

كان من المفترض أن يكون هذا الغطاء المعدني إجراءً مؤقتاً خلال أشغال إصلاح مرخصة، لكنه تحول إلى واقع دائم يختنق تحته الرصيف ويجبر الراجلين على الخروج إلى الشارع، في مخاطرة يومية مع حركة السير، وهو وضع يضر بصورة المدينة ويقلل من جاذبيتها الحضارية.

المثير للانتباه أن رخصة الأشغال التي تبرر هذا الاحتلال المؤقت تعود لسنوات مضت، دون أي متابعة حقيقية من الجهات المختصة أو تنفيذ لمسطرة إزالة الغطاء عند انتهاء الأشغال، ما يثير الشكوك حول التهاون أو التواطؤ المحتمل في مراقبة تطبيق القانون.

ويعكس استمرار هذه الحالة خللاً واضحاً في تتبع الأوراش والإشراف على الملك العمومي، ويطرح أسئلة ملحة حول ربط المسؤولية بالمحاسبة: من سمح بتمديد هذا الغطاء لسنوات؟ ولماذا لم تُتخذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين؟

ساكنة الجديدة وزوارها يعبرون عن استيائهم من هذه المظاهر التي تعرقل انسيابية الفضاءات العمومية وتسيء إلى جمالية المدينة، خصوصاً في وقت تبذل فيه مدن مغربية أخرى جهوداً لتحرير الملك العمومي وتحسين جودة العيش في أحيائها.

ساحة الحنصالي اليوم ليست مجرد فضاء مختنق بالقصدير، بل رمز لاختلالات أوسع في تدبير المجال الحضري بالجديدة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً من السلطات المحلية لإعادة الاعتبار للقانون وحماية حق المواطنين في رصيف آمن ومدينة منظمة، بعيداً عن الفوضى والعشوائية.

About The Author