قضية رشق جماهير الوداد بالحجارة بالجديدة: القضاء لا يتهاون والسجن ينتظر خمسة متهمين
شهد ملف رشق جماهير فريق الوداد الرياضي بالحجارة بالطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء وآسفي تطورات قضائية مهمة، بعدما تم تقديم الموقوفين أمام أنظار النيابة العامة.
في هذا الإطار، تقرر إيداع خمسة متهمين بالغين بالسجن المحلي بسيدي موسى بالجديدة، نظراً لتورطهم في أفعال جنائية خطيرة تشمل عرقلة مرور المركبات وتعطيل حركة السير، والمشاركة في مشاجرة نتج عنها ضرب وجرح، وأعمال عنف خلال مناسبة رياضية، إضافة إلى إضرام النار، وهي سلوكيات تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين والنظام العام.
أما باقي المتورطين من القاصرين، فتمت متابعتهم في حالة سراح مؤقت إلى حين استكمال إجراءات البحث القضائي، في مؤشر على مراعاة سنهم القانوني مع عدم التهاون في تطبيق القانون.
تعود وقائع هذه القضية إلى مساء الأحد 15 مارس 2026، عندما أقدم عدد من الأشخاص من دواوير مجاورة للطريق السيار على رشق حافلات وسيارات تقل جماهير الوداد المتجهة إلى آسفي بالحجارة، قبل أن تتدخل عناصر الدرك الملكي وتتمكن من توقيف 12 شخصاً يشتبه في تورطهم في هذه الأفعال.
هذا القرار القضائي يرسل رسالة واضحة إلى الشباب والمجتمع: أي لحظة طيش أو عنف قد تكون عواقبها وخيمة، وقد تقلب حياة المرء رأساً على عقب في غضون دقائق.
محيط محكمة الاستئناف بالجديدة شهد لحظات مؤثرة قبيل صدور القرار، مع حضور عائلات المتهمين، حيث بدت مظاهر الحزن والبكاء واضحة، لتؤكد كيف يمكن لحظة تهور أن تغير مصير شباب في مقتبل العمر، وتسلط الضوء على أهمية التوعية بمخاطر الشغب والعنف أثناء المناسبات الرياضية.
هذا الحكم يعكس جدية القضاء الجديدي في مواجهة الشغب الرياضي والعنف الجماعي، ويؤكد أن القانون لا يعرف استثناءات، وأن سلامة المواطنين والممتلكات العامة تبقى أولوية لا تنازل عنها.
