لجنة مركزية للافتحاص تحل بالجديدة بتعليمات من عامل الإقليم للوقوف على تعثر مشروع طرقي استراتيجي

Ministere-de-l-Interieur

ينتظر أن تحل ، بعمالة إقليم الجديدة لجنة متعددة الاختصاصات للبحث والافتحاص الخارجي، وذلك بتنسيق وتحت إشراف عامل الإقليم، في إطار تفعيل آليات المراقبة وتتبع المشاريع الكبرى، والوقوف على أسباب تعثر إنجاز مقطع طرقي حيوي بطول تسعة كيلومترات، رُصدت له ميزانية تفوق 140 مليون درهم من المال العام.

وتضم هذه اللجنة ممثلين عن مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، ووزارات الداخلية والمالية والتجهيز، إلى جانب مهندسين وتقنيين مختصين، حيث ستباشر تحقيقًا ميدانيًا دقيقًا يهدف إلى تشخيص الاختلالات التقنية والتدبيرية التي رافقت مشروع إعادة تهيئة شارع جبران خليل جبران، الذي بات يثير جدلًا واسعًا في المدينة بسبب التأخر الكبير في آجال إنجازه.

ويأتي هذا التحرك بعد الزيارة الميدانية التي قام بها عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، إلى مدينة الجديدة، حيث التزم، خلال لقاء رسمي حضره عامل الإقليم، بتشكيل لجنة استعجالية للشروع الفوري في عمليات الافتحاص، استجابة لتقارير رفعتها السلطات الإقليمية، عكست حجم التعثرات التي يعرفها المشروع وانعكاساتها السلبية على الحياة اليومية للساكنة.

وخلال هذا اللقاء، شدد عامل إقليم الجديدة، بصفته ممثلًا للسلطة المركزية، على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام الآجال التعاقدية ومعايير الجودة والسلامة، مؤكدا أن أي مشروع ممول من المال العام يخضع لرقابة صارمة، ولن يُسمح بتحويله إلى عبء على المواطنين أو مصدر لهدر الموارد العمومية.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن ممثل وزارة الداخلية عبّر عن ملاحظات دقيقة استندت إلى تقارير تقنية وميدانية، أبرزت اختلالات مقلقة في تدبير الورش، سواء من حيث بطء وتيرة الأشغال، أو ضعف التعبئة اللوجستيكية والبشرية، أو غياب إجراءات السلامة والوقاية، خاصة في ما يتعلق بتصريف مياه الأمطار، وهو ما يهدد عددا من الإقامات السكنية ومرافقها بالغرق في حال التساقطات.

ويُعد مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، عبر الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، صاحب المشروع المنتدب، في إطار شراكة تضم كلًا من المكتب الشريف للفوسفاط، وجماعة الجديدة، والجهة، ووزارتي الداخلية والتجهيز. ويشمل المشروع تقوية الطريق، وإنجاز قنوات تصريف مياه الأمطار، وأشغال التبليط، وإعادة تهيئة المساحات الخضراء، وتجديد شبكة الإنارة العمومية.

ورغم الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع، فقد توصلت عمالة إقليم الجديدة وولاية جهة الدار البيضاء–سطات بعدد من الشكايات من مواطنين وهيئات من المجتمع المدني، تلتقي في انتقاد البطء غير المبرر في الإنجاز، وما رافقه من إزعاج يومي للسكان ومستعملي الطريق، إضافة إلى التساؤل حول مدى احترام دفاتر التحملات، في ظل محدودية عدد العمال والآليات المعبأة من طرف الشركتين المكلفتين بالأشغال.

ويُنتظر أن ترفع لجنة الافتحاص تقريرًا مفصلًا إلى السلطات المختصة، في مقدمتها وزارة الداخلية، لتحديد المسؤوليات واتخاذ القرارات اللازمة، بما يضمن تصحيح الاختلالات، وتسريع وتيرة الإنجاز، وحماية المال العام، انسجامًا مع التوجيهات الصارمة لعامل الإقليم، الرامية إلى تخليق تدبير المشاريع العمومية وجعلها في خدمة التنمية المحلية والساكنة.

About The Author