ليلة “الرعب” بمستشفى محمد الخامس بالجديدة: “هائج” يهشم سيارات الأطر الصحية ويروع المرتفقين
تحول محيط المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة، في الساعات الأولى من فجر اليوم الثلاثاء، إلى مسرح لواقعة مأساوية اتسمت بالعنف والترويع، بعدما أقدم شخص في حالة غير طبيعية على شن “هجوم هستيري” استهدف ممتلكات المواطنين والأطر الصحية، مخلفاً خسائر مادية فادحة وحالة من الاستنفار الأمني والطبي.
وحسب المعطيات التي استقتها الجريدة، فإن فصول الواقعة بدأت بنقل المعني بالأمر عبر سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى قسم المستعجلات لتلقي العلاج، قبل أن يغادر المصلحة في ظروف غامضة. ولم تمضِ سوى ساعات قليلة حتى عاد الشخص ذاته إلى المستشفى بمفرده، وهو يحمل إصابة على مستوى يده، ليلج قسم المستعجلات مرة ثانية ويغادره من جديد وسط حالة من التوتر وعدم الاستقرار النفسي.
وتضيف المصادر أن الأمور تطورت بشكل خطير حين خرج المعني بالأمر إلى الساحة الخارجية، مسلحاً بحجر كبير وسلاح أبيض (سكين)، حيث شرع في تهشيم زجاج السيارات المركونة، والتي تعود في أغلبها لممرضين وأطر طبية ومرتفقين، كما حاول استهداف سيارتي إسعاف كانتا في وضعية تأهب.
ولم يكتفِ المعتدي بإلحاق الخسائر المادية، بل واجه عناصر الأمن الخاص بتهديدات مباشرة بالسلاح الأبيض، ملوحاً به لمنع أي محاولة للتدخل أو السيطرة عليه، مما تسبب في شلل مؤقت بحركة الولوج إلى قسمي المستعجلات والولادة، وبث الرعب في نفوس النساء الحوامل والمرتفقين الذين تصادف وجودهم مع توقيت “السحور”.
وبعد دقائق من المواجهة والمحاصرة، نجحت القوات الأمنية التي حلت على عجل بالمكان، بتنسيق مع عناصر الأمن الخاص، في تطويق “الهائج” وشل حركته وتجريده من السلاح الأبيض، ليتم توقيفه واقتياده لمقر الدائرة الأمنية.
وقد باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها المعمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك الإجرامي، وفحص الحالة العقلية والنفسية للموقوف، فيما شرع أصحاب المركبات المتضررة في سلك المساطر القانونية لتقييد شكاياتهم بشأن التخريب الذي طال ممتلكاتهم داخل حرم مؤسسة استشفائية يفترض أن تتمتع بأقصى درجات الحماية.
