مدرسة “المقاومة” بالجديدة تحت تهديد “سور الموت”.. وأجندة الوزير “برادة” في وادٍ آخر

597973766_1517309406492827_5067487911239453567_n

بينما تنشغل الصالونات السياسية في الرباط بجدولة الزيارات البروتوكولية والاحتفاء بالتدشينات الورقية، تستيقظ ساكنة مدينة الجديدة على مشهد يختزل واقع “المدرسة العمومية” التي تُركت لمصيرها.  من أمام مدرسة المقاومة كانت كافية لتكشف حجم الاستهتار بأرواح فلذات أكبادنا وأطرنا التربوية.

 خطر داهم.. الموت يتربص بالتلاميذ

تظهر الصورة (المرفقة) سوراً لفيلا مهجورة محاذياً تماماً لممر دخول التلاميذ، وهو في حالة “ميلان حاد” تجعل من سقوطه مسألة وقت ليس إلا. نحن هنا لا نتحدث عن “اختلال بسيط”، بل عن قنبلة موقوتة تهدد بوقوع كارثة بشرية ستتحول، لا قدر الله، إلى “مأساة وطنية” في حال استمر الصمت الرسمي.

 أين الوزير برادة من “واقع المؤسسات”؟

وفي الوقت الذي تعيش فيه مدرسة المقاومة هذا الرعب اليومي، يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات حارقة حول أولويات السيد محمد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. فبينما يغرق الوزير في “جولاته الحزبية” وخرجات التدشين ذات الطابع السياسي الاستعراضي، تظل المدارس العمومية في الأقاليم، والجديدة نموذجاً، تعاني من تهالك البنيات التحتية وغياب الصيانة الوقائية.

  • الواقع المر: مدارس متهالكة، أسوار آيلة للسقوط، واكتظاظ خانق.

  • الواقع الوزاري: خطابات منمقة خلف الميكروفونات، وتجاهل للتقارير الميدانية التي ترفعها جمعيات الآباء والغيورين.

إن سياسة “تزيين الواجهات” التي ينهجها الوزير برادة لم تعد تنطلي على أحد، فالسلامة الجسدية للتلاميذ هي “الخط الأحمر” الذي لا يقبل القسمة على السياسة أو الحسابات الحزبية الضيقة.

 استغاثة عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

عبر منبرنا هذا، تضم مجموعة من الأطر التربوية وآباء وأمهات التلاميذ صوتها  لتوجيه نداء استغاثة لـ:

  1. السيد عامل إقليم الجديدة: للتدخل الفوري عبر السلطات المحلية وإلزام صاحب العقار بهدم السور أو تدعيمه، أو اتخاذ إجراءات استعجالية لتأمين ممر التلاميذ.

  2. المديرية الإقليمية للتعليم: للخروج من مربع الصمت وتحمل مسؤوليتها في حماية مرتادي المؤسسة.

إن مدرسة المقاومة بالجديدة تصرخ اليوم قبل وقوع الكارثة. إن أرواح التلاميذ ليست “أرقاماً” في إحصائيات الوزارة، بل هي أمانة في عنق كل مسؤول من الوزير إلى عون السلطة. فهل ستتحرك الجرافات لتأمين المكان هذه الليلة؟ أم سننتظر حتى تزهق الأرواح لنبدأ في تبادل الاتهامات وإصدار بلاغات التعزية؟

About The Author