منتجع سيدي بوزيد: فضاء “قمر جار” يتحول إلى أطلال مهجورة.. هل يتدخل العامل “سيدي صالح داحا” لإنهاء العبث؟
في الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العام المحلي بمنتجع سيدي بوزيد وجماعة مولاي عبد الله تحركاً فعلياً لتثمين الممتلكات الجماعية وتجويد الخدمات الترفيهية، يظل فضاء “قمر جار” وصمة عار في جبين التدبير المحلي، حيث تحول هذا المرفق الذي كلف ميزانية الجماعة أزيد من 200 مليون سنتيم إلى بنايات مهجورة ومرتع للممارسات المشبوهة، وسط تساؤلات حارقة حول جدوى الشعارات التي يرفعها المجلس الجماعي.
“تباهي” الرئاسة وواقع الممتلكات المنسية
خلال أشغال الجلسة الثانية لمجلس جماعة مولاي عبد الله، استغل رئيس المجلس، مولاي المهدي الفاطمي، الفرصة لاستعراض ما وصفه بـ “المجهودات الجبارة” في تدبير الأملاك الجماعية، مشيراً إلى تحويل عدة مطالب إلى رسوم عقارية، وقرب الإعلان عن صفقة كراء “مطعم الجرف الأصفر”. إلا أن هذا “التباهي” سرعان ما واجه انتقادات لاذعة من المتتبعين للشأن المحلي، الذين وضعوا علامات استفهام كبرى حول مصير فضاء “قمر جار” المتروك للإهمال والخراب منذ سنوات.
مقرر الهدم.. “حبر على ورق” ومسؤولية قانونية غائبة
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن مجلس الجماعة كان قد صادق سابقاً، استجابة لطلب عامل إقليم الجديدة السابق، على مقرر يقضي بـ هدم بنايات هذا الفضاء. لكن، وإلى حدود الساعة، لا يزال الوضع على ماهو عليه، مما يطرح تساؤلات مشروعة:
-
لماذا لم يتم تفعيل مقرر الهدم رغم المصادقة عليه؟
-
أين هي مسؤولية رئيس الجماعة في الحفاظ على الأملاك الجماعية وتنفيذ مقررات المجلس؟
ويذكر قانونيون في هذا السياق بـ المادة 94 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تلزم رئيس المجلس صراحة بالسهر على الحفاظ على ممتلكات الجماعة وصيانتها، وتنفيذ المقررات التي يتخذها المجلس، وهي المهام التي يبدو أنها سقطت من أجندة التدبير الحالي في ملف “قمر جار”.
“قمر جار” من متنفس ترفيهي إلى “وكر” للممارسات اللاأخلاقية
بدل أن يكون الفضاء متنفساً طبيعياً لأطفال الساكنة وزوار منتجع سيدي بوزيد العالمي، تحولت جدرانه المتآكلة إلى ملاذ آمن لأنشطة غير قانونية وممارسات لا أخلاقية تسيء لسمعة المنتجع وتهدد السكينة العامة. هذا الوضع الكارثي لا يمثل فقط هدراً للمال العام، بل يعد تقصيراً في حق الأجيال الصاعدة التي تفتقر لمرافق ترفيهية لائقة.
آمال معلقة على “سيدي صالح داحا”
أمام هذا الشلل الإداري، ترفع ساكنة سيدي بوزيد وفعاليات المجتمع المدني نداء استغاثة إلى عامل إقليم الجديدة، السيد سيدي صالح داحا، للتدخل العاجل والحازم. ويأمل المتضررون أن يقود السيد العامل حملة لتصحيح المسار، وإخراج هذا الفضاء من براثن الخراب والنسيان، وتحويله إلى مرفق ترفيهي يعيد الاعتبار للمنتجع ويخدم المصلحة العامة، بعيداً عن لغة الوعود والتباهي التي لم تعد تقنع أحداً.
