نزيف الطرق لا يتوقف.. فاجعة “الحوزية” التي أودت بحياة شقيقين تضع استراتيجية السلامة الطرقية في قفص الاتهام
خيم الحزن والأسى على جماعة الحوزية بإقليم الجديدة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 4 يناير 2026، عقب حادثة سير مأساوية وقعت على الطريق الإقليمية رقم 3427، على مستوى دوار “لكوارة”؛ وهي الفاجعة التي أودت بحياة شقيقين في مشهد صادم خلف لوعة وعميق الأثر في نفوس الساكنة.
تفاصيل “ليلة الموت”
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وقع الحادث حوالي الساعة الواحدة صباحاً، إثر اصطدام جانبي عنيف بين سيارة خفيفة ودراجة نارية كان على متنها الشقيقان. قوة الاصطدام لم تترك للضحيتين أي فرصة للنجاة، حيث لفظا أنفاسهما الأخيرة بعين المكان متأثرين بإصابات بليغة. وقد جرى نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، فيما باشرت المصالح المختصة تحقيقاتها لتحديد المسؤوليات.
ناقوس الخطر: أرقام مرعبة تستوجب التدخل
هذه المأساة ليست مجرد رقم إضافي في سجلات حوادث السير، بل هي جرس إنذار للسلطات والجهات المسؤولة. إن تسجيل ارتفاع مهول في حصيلة حوادث السير خلال الآونة الأخيرة بالإقليم، خاصة في المحاور الطرقية الضيقة وخلال ساعات الليل، يستوجب وقفة حازمة للبحث في المسببات الحقيقية؛ فهل يعقل أن تظل طرقنا تحصد الأرواح في غياب مخططات استعجالية؟
مطلب تفعيل “خطة الإنقاذ المشتركة”
بات من الملح اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، تفعيل خطة عمل جديدة ومشتركة تجمع بين وزارة التجهيز، السلطات الإقليمية، والدرك الملكي، تهدف إلى:
-
إعادة تأهيل الطرق الإقليمية التي تفتقر لأدنى شروط السلامة والإنارة.
-
تكثيف المراقبة الطرقية خلال الفترات الليلية.
-
تثبيت علامات التشوير والتحذير في النقاط السوداء التي تتكرر فيها هذه الفواجع.
إن رحيل هؤلاء الشباب في مقتبل العمر يترك جراحاً غائرة لا تندمل، ويضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لوقف هذا المسلسل الدموي الذي يغتال أحلام الأسر المغربية في غمضة عين.
