أزمور بين الإهمال والتطلعات: نداء عاجل لإصلاح الفضاءات العمومية وصيانة كورنيش وادي أم الربيع

Capture d’écran 2026-03-11 121541

تشهد مدينة أزمور في الآونة الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في وضعية عدد من الفضاءات العمومية، التي كانت تمثل متنفساً حقيقياً لسكان المدينة وزوارها. فالمرافق التي كانت تضفي جمالية وحيوية على المدينة بدأت تتدهور، فيما تحولت بعض الحدائق إلى ساحات شبه فارغة بعد إزالة تجهيزاتها، دون أن يتم استبدالها أو إعادة تأهيلها بما يحافظ على وظيفتها الترفيهية والاجتماعية.

يؤكد سكان أزمور أن الفضاءات العمومية ليست مجرد أماكن للترفيه، بل تمثل حقاً أساسياً للمواطنين في العيش ضمن بيئة حضرية نظيفة وآمنة، تحفظ كرامتهم وتتيح لهم الاستراحة والاستمتاع بالمساحات المفتوحة.

وتتمتع المدينة بمؤهلات طبيعية وتاريخية مهمة، من بينها كورنيش وادي أم الربيع، الذي يعد من أبرز المعالم الطبيعية والسياحية. إلا أن هذا الفضاء، الذي يفترض أن يكون واجهة جذب للسكان والزوار، يعاني من الإهمال ويحتاج إلى صيانة مستمرة للحفاظ على جماليته وضمان سلامة مرتاديه.

في هذا السياق، يطالب المواطنون الجهات المعنية بـ:

  1. إعادة تأهيل الحدائق العمومية، وإعادة تجهيزها بما يضمن الاستفادة المثلى من الفضاءات المفتوحة.

  2. صيانة كورنيش وادي أم الربيع، لتأمين مكان آمن ومريح للساكنة والزوار، مع الحفاظ على المظهر الجمالي والطبيعي للواجهة البحرية.

  3. التدخل العاجل للمجلس الجماعي لمدينة أزمور، باعتباره المسؤول الأساسي عن تدبير الممتلكات الجماعية وصيانة المرافق العمومية.

  4. تعاون السلطات الإقليمية والقطاعات الحكومية المختصة في حالة وجود مشاريع تأهيل كبرى أو مخاطر تهدد السلامة العامة.

مدينة أزمور بتاريخها العريق وموقعها المتميز تستحق اهتماماً أكبر، يليق بماضيها ومكانتها. سكانها يتطلعون إلى رؤية مدينتهم في صورة أجمل، تجمع بين الحداثة والحفاظ على المعالم الطبيعية والتاريخية، لتصبح فضاءً حضرياً يحترم تطلعات المواطنين ويعكس روح الانتماء والفخر المحلي.

إن إعادة الاعتبار للفضاءات العمومية وصيانة كورنيش وادي أم الربيع ليست مجرد واجب إداري، بل هي استثمار في جودة حياة السكان وتعزيز الجاذبية السياحية للمدينة، وهو ما يتطلب تحركاً عاجلاً وقرارات حازمة من جميع الجهات المعنية.

About The Author