“أزمور تتألم من تبليط هشّ… ومطالب بتدخل عاجل لعامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا للتحقيق”

IMG-20260321-WA0090

أثارت صفقة تبليط بعض أزقة أحياء الوفاق 1 – 2 وأم الربيع وليراك بمدينة أزمور موجة واسعة من الاستياء والتساؤلات في صفوف الساكنة، بعد ظهور اختلالات واضحة في جودة الأشغال المنجزة.

ووفق معطيات متداولة محلياً، فإن المشروع لم يشمل كافة الأزقة، بل اقتصر على بعضها فقط، إلا أن تنفيذ الأشغال رافقته ملاحظات سلبية عدة اعتبرها المواطنون مؤشراً على ضعف المراقبة والتتبع من قبل الجهات المسؤولة.

وأكد عدد من السكان أن الشركة المكلفة بالصفقة استعانت بعمال أجانب، في وقت ظهرت فيه نتائج الأشغال بشكل هش، حيث تنهار بعض الأزقة أو تتضرر بمجرد المرور فوقها، مع تسجيل تجمع مياه الأمطار في وسط الطرق، ما ينذر بمشاكل أكبر مستقبلاً.

ويثير هذا الوضع، بحسب متابعين، أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المسؤولة عن تتبع المشروع، سواء على مستوى الجماعة أو مكاتب الدراسات أو المصالح التقنية، في ظل غياب الرقابة الصارمة على مدى احترام الشركة لدفتر التحملات.

وفي سياق متصل، يتساءل عدد من الفاعلين المحليين عن الجهة التي يمكن مساءلتها، خصوصاً مع غياب رئيس المجلس الجماعي وشغور منصب النائب المكلف بالأشغال، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع ويعكس حالة من التسيب في تدبير هذا القطاع الحيوي.

كما لم تسلم سلطة المراقبة المحلية من الانتقادات، حيث يرى بعض المتتبعين أن دورها يقتضي مراسلة الجهات المعنية والتأكد من مدى احترام معايير الجودة في الأشغال المنجزة، حفاظاً على المال العام وضماناً لحقوق الساكنة.

وفي ظل هذه الاختلالات، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، باعتباره ممثل السلطة المركزية، من أجل التدخل وفتح تحقيق شامل في ملابسات هذه الصفقة، والتأكد من كيفية صرف المال العام، ومدى مطابقة الأشغال للمعايير المطلوبة قبل صرف مستحقات الشركة.

وفي انتظار ذلك، يدعو عدد من المواطنين ساكنة الأحياء المعنية إلى متابعة ومراقبة الأشغال أمام منازلهم، مع التركيز على جودة وضع أحجار التبليط وأسسها، تفادياً لوقوع أضرار أكبر قد تتفاقم مع التساقطات المطرية في المستقبل.

About The Author