أسواق الجديدة تحت المجهر: السلطات تتدخل وتعيد فتح ملف الحكامة ومسؤولية المجالس المنتخبة

619271971_1381173060473378_4426129459482150494_n

أعادت الاختلالات المتفاقمة بعدد من الأسواق الأسبوعية بإقليم الجديدة ملف تدبير هذا المرفق الحيوي إلى الواجهة، في ظل شكاوى متزايدة من أوضاع بيئية وتنظيمية توصف بالمقلقة، وتمس بشكل مباشر السلامة الصحية للمواطنين وكرامة التجار على حد سواء.

وتحوّلت هذه الأسواق، وفق معطيات ميدانية، إلى بؤر سوداء تعاني من تراكم النفايات، وضعف شروط النظافة، وسوء توزيع فضاءات البيع، إلى جانب غياب المراقبة المنتظمة واحترام معايير الصحة والسلامة. وضعٌ دفع فرقة البيئة التابعة للدرك الملكي إلى التدخل لضبط التجاوزات وتحرير المخالفات، في خطوة أعادت بعض الانضباط، لكنها طرحت في المقابل أسئلة أعمق حول من يتحمّل المسؤولية الأصلية.

مرتادو الأسواق عبّروا عن استيائهم من استمرار هذه الاختلالات، معتبرين أن التدخلات الأمنية، رغم أهميتها، تبقى حلولًا ظرفية لا تعالج جذور المشكلة، ما دامت المجالس المنتخبة المعنية لا تبادر إلى تفعيل اختصاصاتها القانونية في التنظيم والصيانة والتأهيل، وفق مقاربة وقائية ودائمة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما يجري يكشف محدودية الحكامة الترابية في تدبير الأسواق الأسبوعية، وغياب رؤية واضحة تُوازن بين تنظيم الفضاءات التجارية وحماية المستهلك وضمان شروط عمل لائقة للتجار. كما يُسجَّل ضعف التنسيق بين المتدخلين، وتأخر إنجاز برامج التأهيل، ما يكرّس هشاشة هذه المرافق ويجعلها رهينة للتدخلات الاستعجالية.

وفي انتظار حلول هيكلية، يظل الرهان معقودًا على تفعيل أدوار المجالس المنتخبة، وتعزيز آليات المراقبة والتتبع، وإرساء شراكات فعالة مع السلطات المختصة، بما يضمن تحويل الأسواق الأسبوعية من نقاط توتر واختلال إلى فضاءات منظمة تحترم المعايير الصحية وتخدم التنمية المحلية بإقليم الجديدة.

About The Author