إقليم الجديدة يغرق في الحفر: شوارع مهملة والمواطنون يدفعون الثمن
شهدت شوارع إقليم الجديدة خلال الفترة الأخيرة تفاقم ظاهرة الحفر والاختلالات الطارئة بعد التساقطات المطرية، ما حول طرقًا حيوية في مختلف الجماعات الترابية إلى مسارات محفوفة بالمخاطر تهدد سلامة المواطنين.
حفرة كبيرة بأزمور… نموذج للاختلال المستمر
برزت حفرة ضخمة وسط الشارع العام بمدينة أزمور، أثارت غضب السكان وقلقهم على سلامتهم، إذ تسببت في تعطيل حركة المرور وإرغام المارة على مجابهة خطر مباشر. المفاجئ أن الحفرة ظهرت فجأة وسط الطريق، وعلى الرغم من مرور الوقت، لم تتدخل المجالس الجماعية لإصلاحها بشكل عاجل، ما يعكس ضعف الحكامة المحلية وإهمال المسؤولين عن صيانة الشوارع.
مصادر محلية أكدت أن هذه الحفر تكررت في عدة جماعات ترابية بالإقليم بعد الأمطار الغزيرة، وغطّت أرصفة وشوارع رئيسية، مما خلق إشكالات حقيقية في التنقل وتهديدًا لسلامة المواطنين والمركبات على حد سواء.
تدخل السلطات لإنقاذ الوضع
في مواجهة هذا الوضع، تدخلت السلطات المحلية والعمالة في مرات متعددة لملء الحفر بشكل مؤقت، ووضعت علامات تحذيرية لحماية المارة، لكنها لم تتمكن من معالجة السبب الجذري للاختلالات، خاصة مع استمرار تقاعس المجالس الجماعية عن القيام بمسؤولياتها تجاه البنية التحتية.
الاختلالات مستمرة: تساؤلات حول الحكامة
المواطنون يعبرون عن استيائهم، معتبرين أن غياب الرقابة والتخطيط يجعل إقليم الجديدة يعيش أزمة مستمرة في صيانة الطرق، خصوصًا بعد كل موسم أمطار، حيث الحفر تتضاعف وتزداد خطورتها على حياة الناس والمركبات.
وبينما توضح السلطات أنها تعمل على تدخلات عاجلة لإصلاح الحفر وتأمين الشوارع، يبقى السؤال مطروحًا: لماذا لم تقم المجالس الجماعية بدورها في صيانة الطرق والحد من الانهيارات والأضرار؟ وما هو دور الرقابة المركزية في ضمان جودة البنية التحتية وحماية المال العام؟
أزمة حقيقية تتطلب حلًا جذريًا
ظاهرة الحفر في شوارع إقليم الجديدة ليست مجرد أضرار سطحية بل تعكس أزمات أعمق في الحكامة المحلية، ترتبط بتراكم الإهمال وضعف الرقابة وتراجع أداء المجالس الجماعية. ومع تدخل السلطات والعمالة بشكل دوري، إلا أن الحل الجذري يتطلب خطة استراتيجية مستدامة لإصلاح الطرق، صيانة مستمرة، ومحاسبة المسؤولين المتقاعسين لضمان سلامة المواطنين واستعادة صورة حضارية للمدينة والإقليم.
