احتجاج نسوي بدوار الوطى يسلّط الضوء على اختلالات النظافة والبنية التحتية… وسلطات الإقليم تتحرك لمعالجة الوضع
شهد دوار الوطى التابع لجماعة الغديرة القروية بإقليم إقليم الجديدة خروج عدد من نساء الدوار في مسيرة احتجاجية سلمية، عبّرن خلالها عن استيائهن من تدهور الأوضاع البيئية والخدمات الأساسية داخل المنطقة، في خطوة عكست حجم المعاناة اليومية التي تعيشها الساكنة بسبب تراكم عدد من الاختلالات المرتبطة بالنظافة والبنية التحتية.
ورفعت المحتجات شعارات تطالب بتحسين ظروف العيش داخل الدوار، خاصة بعد تفاقم مشكل تراكم الأزبال بالقرب من المنازل ووسط الأزقة، نتيجة ما وصفنه بغياب منتظم لشاحنة جمع النفايات. وأكدت المشاركات في الاحتجاج أن هذا الوضع أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات، وهو ما بات يشكل مصدر قلق حقيقي بالنسبة للساكنة، خصوصا الأطفال وكبار السن.
كما أشارت الساكنة إلى أن مشاكل الدوار لا تتوقف عند قطاع النظافة فقط، بل تمتد لتشمل هشاشة الطرقات وغياب قنوات صرف صحي ملائمة، إلى جانب ضعف الإنارة العمومية في عدد من الأزقة، وهو ما يعمق الإحساس بالعزلة لدى سكان المنطقة رغم الوعود التي رافقت عددًا من الاستحقاقات الانتخابية السابقة.
وانتقدت بعض الساكنة ما اعتبرته غيابًا واضحًا لعدد من المنتخبين عن تتبع المشاكل اليومية للدوار والتفاعل مع مطالب المواطنين، معتبرة أن الثقة التي منحت لهم عبر صناديق الاقتراع لم تنعكس بعد في شكل مشاريع أو تدخلات ملموسة على أرض الواقع، الأمر الذي ساهم في تنامي مشاعر الاستياء والاحتقان.
غير أن مصادر محلية أكدت أن السلطات الإقليمية بإقليم الجديدة تتابع عن كثب مختلف الإشكالات المطروحة في عدد من الجماعات القروية، وذلك في إطار المقاربة الميدانية التي ينهجها محمد سمير الخمليشي عامل الإقليم، والتي تقوم على تتبع أوضاع الساكنة والاستجابة لانشغالاتها في مختلف المجالات المرتبطة بالخدمات الأساسية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن مصالح العمالة عملت خلال الفترة الأخيرة على تكثيف الزيارات الميدانية لعدد من الجماعات الترابية، من أجل تقييم مستوى الخدمات العمومية ومواكبة المشاريع التنموية، مع توجيه تعليمات بضرورة تحسين أداء المرافق الأساسية المرتبطة بالنظافة والتهيئة والبنيات التحتية.
وتأتي هذه الجهود في إطار حرص السلطات الإقليمية على تعزيز العدالة المجالية بين مختلف المناطق الحضرية والقروية، وضمان استفادة الساكنة من الحد الأدنى من الخدمات الضرورية التي تضمن ظروف عيش كريمة.
وفي ختام تحركهن الاحتجاجي، جددت ساكنة دوار الوطى مطالبها بضرورة إيجاد حلول عاجلة لمشكل النظافة وتأهيل البنية التحتية، معربة عن أملها في أن تسهم تدخلات السلطات الإقليمية في تسريع معالجة هذه الاختلالات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسكان، بما يضمن بيئة سليمة وتنمية محلية متوازنة داخل الجماعة.
