استياء وغضب بالجرف الأصفر: ملوثات سائلة مجهولة تدمر طريقاً حيوياً وتستفز المجتمع المدني
تعيش منطقة الجرف الأصفر بإقليم الجديدة، وهي قلب النشاط الصناعي والمينائي في المغرب، على وقع موجة استياء وغضب متصاعدين في صفوف جمعيات المجتمع المدني. يرجع هذا الاستياء إلى استمرار ظاهرة تفريغ مواد سائلة مجهولة مباشرة فوق الطريق الجهوية الحيوية الرابطة بالمنطقة، في ممارسات أصبحت تهدد سلامة مستعملي الطريق وتفاقم من تدهور بنيتها التحتية. وتطالب الفعاليات المحلية السلطات بالتدخل الفوري لوقف هذا التخريب البيئي والطريق.
أضرار جسيمة تهدد شرياناً حيوياً
تُعد الطريق الجهوية بمنطقة الجرف الأصفر شرياناً اقتصادياً حيوياً بامتياز، نظراً للكثافة المرورية التي تعرفها من الشاحنات الثقيلة والمركبات المرتبطة بنقل البضائع والمواد من وإلى المركب المينائي والصناعي بالجرف الأصفر، الذي يضم وحدات إنتاجية ضخمة (خاصة في قطاع الفوسفات والطاقة).
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها مصادر صحفية، استناداً إلى نسخة شكاية موجهة إلى باشا مولاي عبد الله، فإن كميات كبيرة من السوائل المجهولة يتم إلقاؤها بشكل متكرر على طول هذا المقطع الطرقي. هذه الملوثات، التي يُشتبه في أن تكون نفايات صناعية أو كيميائية ذات طبيعة حمضية أو زيتية، أدت إلى نتائج كارثية:
-
تآكل طبقة الإسفلت: تفاعلت هذه المواد السائلة بعنف مع طبقة الإسفلت، ما أدى إلى تآكل أجزاء واسعة منها.
-
ظهور الحفر والتشققات: نتيجة للتآكل، ظهرت حفر عميقة وتشققات خطيرة، مما يربك بشكل كبير حركة السير.
-
خطر على السلامة الطرقية: إن تدهور البنية الطرقية في منطقة تعرف ضغطاً كبيراً للشاحنات الثقيلة يشكل خطراً يومياً مباشراً على سلامة السائقين ويهدد بوقوع حوادث سير خطيرة.
دعوات المجتمع المدني والمطالبة بالتحقيق
تعتبر جمعيات المجتمع المدني بالجرف الأصفر أن هذه الممارسات لا تمثل فقط إضراراً بالممتلكات العامة، بل هي تلوث بيئي صريح يجب التحقيق فيه فوراً. ويوجه النشطاء المحليون أصابع الاتهام إلى جهات مجهولة تقوم بتفريغ هذه المواد بشكل غير قانوني للتخلص منها بعيداً عن المعالجة النظامية.
ويطالب المجتمع المدني عبر شكواه الرسمية، بعدة نقاط رئيسية:
-
تحديد المصدر: فتح تحقيق عاجل لتحديد مصدر هذه السوائل، والجهة أو الشركات التي تقوم بتفريغها على الطريق.
-
الردع القانوني: اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والعقوبات الرادعة ضد المتورطين في تدمير البنية التحتية وتلويث البيئة.
-
الإصلاح الفوري: تدخل السلطات لإصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بالطريق الجهوية، لضمان استمرارية حركة السير الآمنة.
إن هذا الملف يُسلط الضوء على ضرورة التزام الوحدات الصناعية بمعايير السلامة البيئية، وضرورة تفعيل دور المراقبة والتفتيش من قبل السلطات المحلية ومصالح البيئة، لحماية البنية التحتية والبيئة المحيطة بهذا القطب الصناعي الحيوي.
