الجديدة-آزمور: وزارة الداخلية تكشف عن “خارطة طريق” النقل الحضري وتؤجل مشروع الترامواي لصالح أسطول حافلات جديد
حسمت وزارة الداخلية الجدل المثار حول إمكانية إحداث خط “ترامواي” يربط بين مدينتي الجديدة وآزمور، كاشفة عن بدائل عملية تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير النقل الحضري المستدام. وجاء هذا التوضيح في جواب كتابي وجهته الوزارة إلى المستشار البرلماني لحسن نازهي (مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، سلطت من خلاله الضوء على أولويات المرحلة المقبلة.
الحافلات أولاً.. نموذج جديد للنقل ما بين الجماعات
أوضحت وزارة الداخلية أن مقاربتها الحالية تركز على اعتماد نموذج متطور للنقل الحضري بواسطة الحافلات كحل عملي ومرحلي. وأعلنت الوزارة عن برنامج استثماري طموح يمتد من 2025 إلى 2029، يستهدف تعزيز عرض النقل العمومي في 37 سلطة مفوضة و84 مدينة مغربية، وذلك لضمان استجابة سريعة وفعالة لحاجيات التنقل المتزايدة.
أفق 2027: أسطول جديد يربط الجديدة بآزمور والنواحي
بشرت مراسلة الوزارة ساكنة إقليم الجديدة ببرمجة المدينة للاستفادة من هذا البرنامج الاستثماري، حيث يرتقب في أفق سنة 2027 اقتناء أسطول كافٍ من الحافلات الحديثة. ويهدف هذا الإجراء إلى:
-
تطوير مرفق النقل الحضري بمدينة الجديدة.
-
تأمين ربط سلس وفعال بين الجديدة وآزمور والمناطق المجاورة.
-
تخفيف حدة الاكتظاظ المروري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
شراكة مؤسساتية لضمان الاستدامة
وأكدت الوزارة أن تمويل هذا البرنامج الضخم سيتم عبر اتفاقيات استراتيجية تجمع بين وزارة الداخلية، وزارة الاقتصاد والمالية، والجماعات الترابية المعنية. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز القدرات المؤسساتية للجماعات وتعبئة الاستثمار العمومي لعصرنة منظومة النقل، مع التركيز على تقوية البنيات التحتية والتشوير الطرقي (الأفقي والعمودي) لضمان سلامة ونجاعة التنقلات.
الاستجابة للمطالب المتزايدة
يأتي تفاعل وزارة الداخلية في سياق تصاعد مطالب الساكنة والمنتخبين بضرورة إيجاد حلول جذرية لمعضلة النقل بالإقليم، تماشياً مع الطفرة الديموغرافية والتنمية الحضرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. ورغم أن مشروع “الترامواي” لا يلوح في الأفق القريب، فإن الالتزام الوزاري بتجديد أسطول الحافلات بحلول 2027 يمثل خطوة هامة نحو “تجويد” التنقل اليومي لآلاف المواطنين.
وبهذا التوجه، تضع الوزارة حجر الزاوية لمرحلة انتقالية تروم عصرنة النقل العمومي بالجديدة بآليات مرنة وقابلة للتنفيذ السريع، في انتظار ما ستسفر عنه الدراسات المستقبلية بخصوص مشاريع النقل السككي الحضري.
