الجديدة: “أوراش الإصلاح” تتحول إلى كابوس مروري.. وحي السعادة في “حصار”

FB_IMG_1768377332142

تعيش مدينة الجديدة مؤخراً على وقع حركية في أوراش التأهيل والبنية التحتية، وهو ما استبشرت به الساكنة خيراً في البداية. لكن، وسرعان ما تحول هذا “الإصلاح” المنتظر إلى مصدر معاناة يومية للمواطنين، خاصة على مستوى الشارع المؤدي إلى حي السعادة وبالقرب من مدارة “المويلحة”.

اختناق مروري يشل الحركة

منذ انطلاق الأشغال في هذه النقطة الحيوية، أصبح التنقل من وإلى حي السعادة والمناطق المجاورة بمثابة “رحلة عذاب” يومية. فبدل أن تساهم الأشغال في تحسين جودة الحياة، تسببت في عرقلة تامة لحركة السير والجولان، مما أدى إلى تكدس العشرات من السيارات والحافلات لساعات طوال، خاصة في أوقات الذروة.

ويتساءل المواطنون بمرارة: “هل هذا هو الإصلاح الذي ننتظره؟”؛ حيث تغيب في كثير من الأحيان علامات التشوير الكافية، وتفتقر المواقع لمنظمين لحركة السير، مما يخلق حالة من الفوضى والارتباك المروري الذي يؤثر على مصالح الموظفين، العمال، وأصحاب الحالات الاستعجالية.

غياب التخطيط السلس

إن ما يثير حفيظة المرتفقين ليس “الأشغال” في حد ذاتها، بل الطريقة العشوائية التي تدبر بها بعض المقاولات نفوذها في الشارع العام. فمن المفترض أن تخضع هذه المشاريع لمخطط تنظيمي يضمن الحد الأدنى من انسيابية المرور، من خلال توفير ممرات بديلة أو العمل في فترات زمنية تقل فيها الحركة، وهو ما يبدو غائباً تماماً في موقع مدارة “المويلحة”.

دعوات لتدخل عمالة الإقليم

أمام هذا الوضع المتأزم، بات من الضروري والملح تدخل السلطات الإقليمية بعمالة الجديدة، وعلى رأسها السيد العامل، للوقوف على مدى التزام المقاولات النائلة لهذه الصفقات بـ “دفاتر التحملات”، وخاصة الشق المتعلق بتنظيم الحيز الزماني والمكاني للأشغال.

إن الساكنة تطالب السلطات بـ:

إلزام المقاولات بتنزيل مخطط مروري سلس يراعي تدفق السيارات.

تكثيف المراقبة الميدانية لضمان سرعة الإنجاز وعدم ترك الحفر والأوراش مفتوحة لأمد طويل دون مبرر.

التنسيق مع المصالح الأمنية لتنظيم المرور في النقط السوداء التي خلفتها هذه الإصلاحات.

إن الإصلاح الحقيقي يبدأ من احترام كرامة المواطن وحقه في التنقل السلس. فالأوراش الكبرى يجب أن تكون رافعة للتنمية، لا معولاً لخنق المدينة وتعطيل مصالح العباد.

About The Author