الجديدة تحتضن التغيير التاريخي للأحرار: محمد شوكي يترأس الحزب في مؤتمر استثنائي لترسيخ جيل جديد من القيادات
يستعد حزب التجمع الوطني للأحرار لدخول مرحلة سياسية مفصلية، حيث تتجه أنظار الطبقة السياسية إلى مدينة الجديدة يوم السبت 07 فبراير 2026، لمواكبة أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي دعا إليه الرئيس الحالي عزيز أخنوش. هذا الموعد، الذي سيحتضنه فضاء المعارض “محمد السادس” ابتداءً من الساعة الرابعة زوالاً، لا يشكل مجرد محطة تنظيمية، بل هو “إعلان ولادة” لجيل جديد من القيادات الحزبية في المغرب.
أجندة الحسم: جدول أعمال محصور ومحدد
تؤكد الوثيقة الرسمية الموجهة للمؤتمرين، والبالغ عددهم المتوقع أزيد من 2600 مؤتمر، أن جدول الأعمال محدد بدقة في خمس نقاط جوهرية:
-
تقديم التقرير السياسي للرئيس الحالي عزيز أخنوش.
-
انتخاب رئيس جديد للحزب.
-
تمديد هيكلي لهيئات وأجهزة الحزب لضمان استمرارية العمل المؤسساتي.
-
المصادقة على البيان الختامي.
-
تلاوة برقية الولاء المرفوعة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس.
محمد شوكي: “المرشح الوحيد” والإجماع التاريخي
في خطوة تعكس نضج “بيت الأحرار”، يتجه الحزب لانتخاب الشاب محمد شوكي رئيساً جديداً، بعدما قرر عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية جديدة لأسباب شخصية. وقد تعززت شرعية شوكي بعدما قدم ترشيحه “وحيداً”، ليحظى بمصادقة المكتب السياسي بالإجماع، وهو ما يعكس الثقة المطلقة في قدرته على الحفاظ على مكتسبات الحزب وتطويرها.
بروفايل القيادة الجديدة: هدوء سياسي ونضال ميداني
يمثل محمد شوكي نموذجاً للسياسي “النظيف” والهادئ؛ فهو يمتلك مساراً نضالياً وأكاديمياً متميزاً، وقدرة مشهودة على لم شمل التجمعيين وتوحيد الصفوف. ويراهن الحزب على شوكي لمواجهة الخصوم السياسيين بلغة العقل والبرامج، مبتعداً عن أساليب الصراع التقليدية، مما يجعله القائد الأنسب لسفينة الأحرار في المرحلة المقبلة.
مرجعية جديدة للعمل الحزبي بالمغرب
باعتماده على شاب مثل شوكي وتجاوز “البروفيلات القديمة” التي عُمّرت طويلاً، يقدم التجمع الوطني للأحرار درساً في القطع مع الزعامات الموروثة. هذا التغيير الجذري يضع الحزب كمرجعية لباقي الأحزاب المغربية في كيفية تجديد النخب وفتح المجال أمام الشباب لقيادة المؤسسات السياسية من الباب الكبير، وليس فقط كـ”تأثيث” للمشهد.
